منذ اندلاع التصعيد العسكري الأخير في اليمن بين جماعة الحوثي من جهة، والقوات الحكومية المسنودة بتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية من جهة أخرى، كانت المطارات والنقل الجوي أحد ميادين الصراع.
وتتعدد ساحات الحرب في اليمن، بدءا من المواجهات الميدانية في خطوط التماس، وصولا إلى الحرب الاقتصادية والسيطرة على المنافذ الجوية والبحرية والبرية وغيرها.
مثلت المطارات والنقل الجوي الميدان الأول لتنفيذ التهديدات على أرض الواقع بين الطرفين في التصعيد الذي جاء بعد 4 سنوات من الهدنة ومرحلة خفض التصعيد، والتي فشلت الجهود خلالها في التوصل إلى تسوية للحرب المستمرة منذ 12 عاما عقب سيطرة الحوثيين على صنعاء في سبتمبر/ أيلول 2014.
ونهاية يونيو/ حزيران الماضي أعلن الحوثيون النفير العام ورفع الجاهزية والتحشيد العسكري بحجة إنهاء ما يصفونه بـ"الحصار"، مطالبين باستئناف الرحلات الجوية في مطار صنعاء تحت إدارة حكومتهم غير المعترف بها دوليا، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية التي تشدد على ضرورة تسيير تلك الرحلات تحت إشرافها باعتبار ذلك من صلاحياتها السيادية.
لكن سرعان ما تطور الأمر في الثالث من يوليو/ تموز الماضي، حيث وصلت رحلة لشركة ماهان الإيرانية إلى مطار صنعاء قادمة من طهران، في خطوة وصفها المجلس الرئاسي اليمني بأنها انتهاك لسيادة اليمن وتحدٍّ للقانون الدولي، وتوعد بمنع أي رحلة أخرى.
واتهم الحوثيون حينها السعودية بمحاولة اعتراض طائرة مدنية قادمة من إيران ومنعها من الهبوط في مطار صنعاء، مهددين باستهداف المطارات والمنشآت الحيوية والاقتصادية السعودية إذا استمرت الرياض -بحسب الجماعة- في منع تشغيل مطار صنعاء أو تكررت محاولة اعتراض الطائرات.
التعليقات (0)