كشفت مصادر مسؤولة في الإدارة الأمريكية عن توجه وزارة الخارجية في واشنطن لإصدار أوامر تقضي بمغادرة عدد من موظفي سفاراتها وأفراد عائلاتهم في منطقة الخليج. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في ظل تصاعد التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة، حيث تسعى الولايات المتحدة لتأمين طواقمها البعيدة عن المركز.
أوضحت المصادر أن هذه الخطوة الاحترازية تأتي تحسباً لاندلاع أعمال قتالية جديدة في المنطقة، لا سيما مع تزايد التهديدات الصادرة عن جماعة الحوثي في اليمن. وأشارت التقارير إلى أن التقييمات الأمنية الحالية تفرض اتخاذ تدابير وقائية لحماية الرعايا الأمريكيين العاملين في السلك الدبلوماسي.
أصدرت السفارة الأمريكية في العاصمة السعودية الرياض تحذيراً أمنياً عاجلاً لمواطنيها، نبهت فيه من احتمالية وقوع هجمات جديدة تستهدف أراضي المملكة. وجاء هذا التحذير في أعقاب الهجمات الأخيرة التي طالت مطار الرياض، مما رفع مستوى التأهب لدى البعثات الأجنبية في المنطقة.
أكد مسؤولون أمريكيون أن خطط الإجلاء المقترحة قد تتوسع لتشمل كافة الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من مقر البعثة الدبلوماسية في السعودية. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليص عدد الأفراد المعرضين للخطر في حال تدهور الأوضاع الميدانية بشكل مفاجئ نتيجة الصراع المستمر في اليمن.
تراقب الدوائر السياسية في واشنطن عن كثب التحركات العسكرية لجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، وتأثيرها المباشر على أمن الممرات المائية والمنشآت الحيوية. وتعتبر الخارجية الأمريكية أن سلامة موظفيها تمثل أولوية قصوى في ظل غياب أفق واضح للتهدئة السياسية في الوقت الراهن.
تشير المعلومات الواردة من القدس المحتلة وإسطنبول ودبي إلى وجود حالة من الترقب داخل الأوساط الدبلوماسية الدولية لمسار التصعيد القادم. وتعمل السفارات الأمريكية على مراجعة بروتوكولات الطوارئ الخاصة بها لضمان تنفيذ عمليات المغادرة بسلاسة حال صدور القرار الرسمي.
التعليقات (0)