أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عن فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت مكتب المحاماة «كارناكيس وكارناكيس» الذي يتخذ من اليونان وبنما مقراً له. وجاء هذا الإجراء على خلفية اتهامات للمكتب بتقديم دعم فني وقانوني لقطاع الشحن الإيراني على مدار سنوات طويلة، مما ساعد في الالتفاف على القيود الدولية المفروضة على طهران.
وفي سياق متصل، أصدرت شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية التابعة للخزانة الأميركية استدعاءً إدارياً لبنك يوناني لم يكشف عن اسمه، وذلك في إطار تحقيقات موسعة حول صلات محتملة مع مؤسسات إيرانية. كما شملت التحركات الأميركية توجيه طلبات رسمية للحصول على معلومات من ستة بنوك أوروبية أخرى للتدقيق في علاقاتها المالية مع كيانات إيرانية مدرجة على قوائم العقوبات.
وتوسعت دائرة العقوبات لتشمل 17 سفينة وصفتها واشنطن بأنها جزء من «أسطول الظل» المسؤول عن نقل ملايين البراميل من النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية إلى أسواق في جنوب وشرق آسيا. وأكدت الإدارة الأميركية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تجفيف منابع التمويل التي تعتمد عليها طهران في تعزيز نفوذها الإقليمي وتطوير برامجها العسكرية.
من جانبه، صرح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بأن هذه التحركات تأتي ضمن عملية تهدف إلى عزل النظام الإيراني اقتصادياً وحرمانه من الموارد المالية اللازمة لإدارة النزاعات في المنطقة. وشدد بيسنت على أن السلطات الأميركية ستلاحق كافة الأطراف التي تسهل عمليات التهرب من العقوبات، مؤكداً أنه لا يوجد طرف بمنأى عن المساءلة القانونية والقوة المالية لوزارته.
في المقابل، ردت طهران على هذه الإجراءات بالتأكيد على أن سياسة الضغوط القصوى والعقوبات لن تؤدي إلى إنهاء النزاع القائم مع واشنطن. وأوضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي أن بلاده مستعدة للرد بقوة على أي مواجهة عسكرية، لكنها في الوقت ذاته تبقي الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي في حال توفرت إرادة دولية للتوصل إلى حل عادل ومشرف.
التعليقات (0)