أعلنت الحكومة العراقية أن إغلاق منفذ الشيب الحدودي مع إيران يعود لأسباب فنية وتقنية بحتة تهدف إلى تطوير المنفذ ورفع كفاءته اللوجستية. وأكد الناطق باسم الحكومة حيدر العبودي أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحسين الجاهزية، مشيراً إلى أن حركة التبادل التجاري مستمرة بانسيابية عبر منافذ حدودية أخرى بين البلدين.
في المقابل، أفادت مصادر بأن قرار الإغلاق قد يكون مرتبطاً بضغوط تمارسها الولايات المتحدة على بغداد لتشديد الرقابة على الحدود مع طهران. وذكرت المصادر أن واشنطن تسعى لتقليص عدد المعابر الحدودية المفتوحة لتعزيز الضغوط الاقتصادية على الجانب الإيراني في ظل التوترات الإقليمية الراهنة.
أوضحت مصادر مطلعة أن وزارة الخزانة الأمريكية ناقشت ملف المعابر مع رئيس الوزراء العراقي خلال لقاءات جرت في نيويورك الشهر الماضي. وتتضمن التوجهات المقترحة حصر التبادل التجاري في منفذ واحد فقط ضمن الأراضي الاتحادية وآخر في إقليم كردستان، كجزء من استراتيجية أوسع تشمل دول الجوار الإيراني.
من جانبها، أكدت هيئة المنافذ الحدودية العراقية توقف العمل في معبر الشيب، الذي يقابله معبر جذابة من الجانب الإيراني، اعتباراً من صباح الأربعاء. ولم تحدد الهيئة سقفاً زمنياً لإعادة افتتاح المنفذ، مكتفية بالإشارة إلى صدور توجيهات عليا بهذا الشأن من مكتب رئاسة الوزراء.
أشارت تقارير إعلامية إيرانية إلى أن القرار العراقي صدر بشكل رسمي، مؤكدة توقف حركة المسافرين والبضائع عبر المعبر الحيوي الواقع في محافظة ميسان. ويعد هذا المنفذ شرياناً اقتصادياً مهماً يربط جنوب شرق العراق بمحافظة خوزستان الإيرانية، ويشهد حركة تجارية نشطة طوال العام.
تاريخياً، شهد منفذ الشيب إغلاقات مماثلة كان آخرها في سبتمبر الماضي، حيث عزتها السلطات الأمنية العراقية حينها إلى إجراءات إدارية وتحقيقات في مخالفات فنية. وتؤكد الحكومة العراقية دوماً أن تنظيم الحدود يخضع لمتطلبات السيادة الوطنية والمصالح الاقتصادية العليا للبلاد بعيداً عن التجاذبات السياسية.
التعليقات (0)