كشفت مصادر فلسطينية عدة لصحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، عن تفاصيل اللقاءات التي أجراها وفد قيادي من حركة "فتح" مع قيادات وممثلين عن الفصائل -وخاصةً حركة " حماس "- في العاصمة المصرية القاهرة، منذ أيام، والتي انتهت باتفاق على استكمالها قريباً.
وقال مصدران، أحدهما من "حماس" وآخر من فصيل ثانٍ خلال إفادات منفصلة للصحيفة، إنه تقرر استكمال اللقاءات بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية، والتي ستجرى الثلاثاء المقبل، بهدف التوصل لاتفاق، وأوضح المصدر من "حماس" أنه تم عقد لقاءين ما بين وفد حركته -والذي ضم زاهر جبارين رئيس المكتب السياسي بالضفة الغربية، وعضوية غازي حمد وحسام بدران من أعضاء المكتب السياسي- وقيادة حركة "فتح" برئاسة جبريل الرجوب، وعضوية محمد اشتية ، لافتاً إلى أن اللقاء الأول حضره مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية اللواء أحمد عبد الخالق.
وبينما وصف المصدر اللقاء الأول بأنه كان "إيجابياً"، قدّر مصدر من "فتح"، وآخران من فصيلين فلسطينيين تم إطلاعهما على نتائج اللقاءات، بأنه لم يكن جيداً في نتائجه حتى إن أحدهم قال إنه كان "تعيساً"، ولم يتم التوصل فيه لأي تفاهمات حقيقية، أو ما يمكن أن يبنى عليه، لكنه كان إيجابياً من حيث الأجواء التي ألمت باللقاء، واهتمام كل طرف بالاستماع لمطالب الآخر.
وكشفت المصادر الأربعة أنه خلال اللقاء الأول طرح وفد "حماس" ملفات إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، والمحكمة العليا، والوظائف، ومصير الموظفين في غزة ، وجوازات السفر، واعتراض على تعامل أجهزة أمن السلطة ضد عناصر الحركة بالضفة، مشدداً على ضرورة إيجاد حلول لكل هذه القضايا المهمة، باعتبارها ستؤسس لإنهاء الانقسام، إلا أنه تم التركيز على قضية "منظمة التحرير"، وأنه يجب البحث في قضايا تتعلق بالمشروع الوطني الفلسطيني، ومصير ومستقبل هذا المشروع.
وخلال اللقاء الثاني -الذي وُصف من غالبية المصادر بأنه كان أكثر أهمية وجدية- عرض وفد حركة "فتح" ورقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، والتي حملت عدة مطالب اشترط فيها موافقة "حماس" عليها.
وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" كشفت نهاية الشهر الماضي تفاصيل ما ورد في تلك الورقة، وتمثلت في "إنهاء مُفرزات الانقلاب بغزة"، و"الالتزام بالنظام الواحد، والقانون الواحد، والسلاح الشرعي الواحد"، و"الالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها، كممثل شرعي وحيد للفلسطينيين"، و"الالتزام بالمقاومة الشعبية السلمية"، و"الالتزام بالحل السياسي المبني على حل الدولتين المستند لقرارات الشرعية الدولية"، وأن يتم "تشكيل حكومة تكنوقراط بقرار من الرئيس محمود عباس، تتولى مهامها في الضفة الغربية و القدس الشرقية وقطاع غزة"، وأن تكون "المفاوضات بشأن التوصل لاتفاق سلام شامل هي من مسؤولية منظمة التحرير".
التعليقات (0)