f 𝕏 W
زر واحد لعشر دول.. معضلة الردع النووي الفرنسي

الجزيرة

رياضة منذ 6 سا 2 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

زر واحد لعشر دول.. معضلة الردع النووي الفرنسي

تدخل العقيدة النووية الفرنسية أكبر تحول منذ ثلاثة عقود. أمر ماكرون في مارس/آذار 2026 بزيادة الرؤوس النووية وأوقف نشر أرقامها، وأطلق "الردع المتقدم" الذي يشرك عشر دول أوروبية في التدريبات

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تعود قضية الردع النووي لتتصدر المشهد الدولي مع انتهاء معاهدة "نيو ستارت" وتصاعد التوترات، مما يضع فرنسا، القوة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي، في موقف فريد. تسعى باريس لتعزيز ترسانتها وتحديث عقيدتها النووية، لكنها تواجه معضلة الحفاظ على سيادتها مع تزايد تطلع الشركاء الأوروبيين إليها كـ "خطة بديلة". تواجه فرنسا تحديات في أن تكون بديلاً كاملاً بسبب الفارق الكبير في حجم الترسانات مقارنة بروسيا والولايات المتحدة، بالإضافة إلى اختلاف طبيعة الأسلحة والعقائد.
أبرز النقاط

لم يعد الردع النووي فصلا مطويا في أدبيات الحرب الباردة، فقد عاد ليفرض نفسه واقعا حيا يعيد تشكيل سلوك الدول. واليوم، مع انتهاء أمد معاهدة "نيو ستارت"، آخر المعاهدات التي ضبطت يوما إيقاع الترسانتين الأكبر في العالم في واشنطن وموسكو، ومع اشتعال الجبهات في شرق أوروبا وتسارع سباق التسلح في الفضاء وميادين الذكاء الاصطناعي، يجد القلق النووي طريقه مجددا إلى صدارة مراكز القرار الأوروبي.

وفي قلب هذا المخاض تقف فرنسا وحيدة، بوصفها القوة النووية الوحيدة داخل الاتحاد الأوروبي، متسلحة بترسانة مستقلة وعقيدة ردع تاريخية. وهذا التفرد، الذي كان يُقرأ طويلا رمزا للوجاهة السياسية، تحول فجأة إلى حجر الزاوية في معادلة الأمن المشترك؛ فمع اهتزاز اليقين الأوروبي بشأن ديمومة المظلة الأمنية الأمريكية، وتصاعد الأصوات الداعية إلى "الاستقلالية الإستراتيجية"، لم تعد العقيدة النووية الفرنسية شأنا باريسيا خالصا. وقد دخلت هذه العقيدة في مارس/آذار 2026 منعطفا تاريخيا، حين أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون خطة طموحة لزيادة حجم الترسانة النووية وتحديث فلسفة الردع.

وهنا يبرز السؤال الأصعب الذي يواجه الإليزيه، وهو كيف تحافظ باريس على سيادتها المطلقة على "الزر النووي" في وقت يتطلع فيه الشركاء الأوروبيون إلى ترسانتها بوصفها "الخطة ب" البديلة. فالعقيدة النووية الفرنسية لا تمر اليوم بمراجعة شكلية، وإنما تخوض اختبارا عاصفا يضع مصداقيتها على المحك في عالم متعدد الأقطاب، اختبارا يزاوج بين ضرورة ملاحقة الثورة التكنولوجية العسكرية وحسابات "أوربة" الردع دون الانزلاق إلى التزامات تعاقدية مكبلة، في محاولة معقدة للموازنة بين واقعية الأمن القاسية والمسؤولية القانونية والأخلاقية.

غير أن الأرقام تحد من قدرة باريس على أن تكون "الخطة ب" كاملة. فبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تملك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من 5 آلاف رأس نووي، مقابل نحو 290 رأسا لفرنسا ونحو 225 لبريطانيا. ويتسع الفارق في طبيعة السلاح أيضا. فالعقيدة الفرنسية ترفض "المعركة النووية" ولا تملك أسلحة تكتيكية لساحة القتال، في حين تنشر واشنطن قنابل نووية من طراز "بي 61" في عدة دول أوروبية ضمن ترتيبات المشاركة النووية. ولهذا حرص الإعلان الفرنسي الألماني على وصف المسار الجديد بأنه يكمل المشاركة النووية الأطلسية ولا يحل محلها.

تقوم العقيدة الفرنسية تقليديا على ركيزتين، أولاهما المكون البحري، المؤلف من غواصات تعمل بالطاقة النووية، تحمل كل واحدة منها 16 صاروخا باليستيا من طراز "إم51" (M51) يبلغ مداها نحو 10 آلاف كيلومتر، ويحمل كل صاروخ ما يصل إلى 6 رؤوس نووية مستقلة. أما الركيزة الثانية فهي المكون الجوي، المتمثل في صواريخ (ASMPA-R) المحمولة على طائرات رافال.

وترى باريس أن الردع الثنائي البحري والجوي، بما يتيحه من مرونة عالية، هو أساس قوتها الرادعة، لا سيما بعد تفكيك المكون الأرضي، إذ أعلن الرئيس جاك شيراك عام 1996 إغلاق موقع "بلاتو دالبيون"، وفُككت صواريخه بحلول عام 1998. وتعتمد باريس على أربع غواصات حاملة للصواريخ الباليستية من فئة "تريومفانت" (Triomphant)، دخلت الخدمة تباعا بين عامي 1997 و2010، وتعمل وفق مبدأ الجاهزية الدائمة الذي يُبقي غواصة واحدة على الأقل في عرض البحر في كل وقت منذ عام 1972.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)