أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي غياب أي مؤشرات ملموسة توحي بإمكانية إحراز تقدم في المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن. وأرجع عراقجي هذا الجمود إلى تواصل التهديدات الأمريكية بشن عدوان عسكري على بلاده، معتبراً أن واشنطن لا تظهر رغبة حقيقية في بلوغ اتفاق ينهي الأزمة القائمة.
وأوضح الوزير الإيراني في مقال نشرته صحيفة فايننشال تايمز أن طهران قدمت خطة متكاملة تتضمن سبعة شروط أساسية لتسوية النزاع. وأشار إلى أن تنفيذ هذه الشروط من شأنه أن يسهم في إعادة الاستقرار تدريجياً إلى المنطقة وتخفيف حدة التوترات الإقليمية التي تصاعدت مؤخراً.
وكانت طهران قد سلمت هذه الشروط عبر وساطة قطرية خلال مشاركة وفدها في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أواخر سبتمبر الماضي. ورغم هذه المبادرة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض بلاده لتلك الشروط، مما أدى إلى استمرار حالة الانسداد السياسي بين الطرفين.
وتتضمن المطالب الإيرانية وقف كافة العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بالإضافة إلى الإفراج عن الأصول المالية الإيرانية المحتجزة لدى المصارف الدولية. كما تشترط طهران رفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة ووقف التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية وضمان عدم شن هجمات على أراضيها.
وشدد عراقجي على ضرورة إدراك الإدارة الأمريكية أن الحلول العسكرية لن تنجح في تجاوز الأزمات الراهنة. وأكد أن بلاده متمسكة بالمسار الدبلوماسي كخيار استراتيجي، لكنها في الوقت ذاته تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن سيادتها ومواجهة أي تحركات عسكرية معادية.
وأشار رئيس الدبلوماسية الإيرانية إلى أن طهران تسعى بجدية للتوصل إلى حل سلمي يحفظ كرامتها الوطنية وينهي الخلافات التاريخية مع واشنطن. ومع ذلك، عبر عن شكوك عميقة تجاه الادعاءات الأمريكية بشأن الرغبة في السلام، واصفاً إياها بغير الموثوقة في ظل استمرار الضغوط.
التعليقات (0)