وقال كوثراني، في حوار مع علي سند ضمن حلقة (2026/10/21) من برنامج "موازين" على شاشة الجزيرة، إن تأسيس لبنان الكبير عام 1920 ارتبط بالمشروع الفرنسي وتقاسم مناطق النفوذ بين فرنسا وبريطانيا عقب سقوط الدولة العثمانية، موضحا أن جبل لبنان كان يشكل النواة الأولى للكيان، قبل أن تُضم إليه مناطق الساحل والبقاع وجنوب لبنان.
وأوضح كوثراني أن بدايات تمأسس الطائفية في لبنان تعود إلى منتصف القرن التاسع عشر، مع تنظيم الحكم في متصرفية جبل لبنان على أساس طائفي، ولا سيما بين الموارنة والدروز.
وأضاف أن قيام لبنان الكبير غيّر المعادلات الطائفية، مع دخول السنة والشيعة والأرثوذكس إلى المشهد السياسي.
ورأى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في ضم مناطق مختلفة إلى الكيان اللبناني، بل في الأنظمة السياسية التي حولت الانتماءات الطائفية إلى حقوق ثابتة في السلطة.
وأشار إلى أن المحاصصة بدأت مؤسسيا مع الاستقلال والميثاق الوطني عام 1943، الذي وزع الرئاسات بين الموارنة والسنة والشيعة، قبل أن يعزز اتفاق الطائف عام 1990 صلاحيات رئاسة مجلس النواب ويعيد ترتيب موازين القوى.
وقال إن صيغة المحاصصة التي قُدمت في البداية باعتبارها مؤقتة تحولت إلى عرف راسخ، في ظل ضعف القوى التي تدعو إلى علمنة الدولة، واستمرار التمثيل السياسي القائم على الانتماءات الطائفية.
التعليقات (0)