تخوض الإدارة الأمريكية والحزب الجمهوري معركة حاسمة ومصيرية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني، حيث تتزايد المخاوف من فقدان السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ لصالح الحزب الديمقراطي في ظل استمرار تراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب وتفاقم الاستياء الشعبي حيال أزمات التضخم وتكلفة المعيشة.
وإزاء هذا المشهد المعقد، لجأ ترمب وقادة حزبه إلى إستراتيجية مزدوجة ترتكز على ضخ سيولة مالية وإعلانية غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة لإنقاذ المرشحين الجمهوريين المتعثرين من جهة، واستغلال أحداث الشغب والاضطرابات المشتعلة في العاصمة الفرنسية باريس لتكون رسالة تخويف ختامية لشحذ القواعد الانتخابية وربط سياسات الخصوم بالفوضى من جهة أخرى.
وفي تفاصيل الجانب المالي والإعلاني للانتخابات، تطرقت صحيفة نيويورك تايمز -في تقرير أعده مراسلها ثيودور شلايفر- إلى التمويل الضخم الذي خصصته المنظومة السياسية المرتبطة بالرئيس ترمب لدعم الحملات الانتخابية.
وكشف شلايفر أن تلك المنظومة ضخت نحو 277 مليون دولار في الفترة الممتدة من سبتمبر/أيلول وحتى منتصف أكتوبر/تشرين الأول الحالي لدعم مرشحي الحزب الجمهوري في أكثر سباقات مجلسي الشيوخ والنواب تنافسية، مشيرا إلى أن هذا الحجم من الإنفاق يُعد سابقة لرئيس في ولايته الثانية والأخيرة.
ووفقا للتقرير ذاته، فإن لجنة العمل السياسي الفائقة المعروفة باسم "ماغا إنك" (MAGA Inc) -التي تأسست عام 2022 لدعم الرئيس الجمهوري- نجحت في جمع قرابة 473 مليون دولار منذ انتخاب ترمب لولاية ثانية.
وقد بدأت اللجنة بالفعل في تحويل هذه الأموال لتمويل حملة إعلانية واسعة لصالح المرشحين الجمهوريين لم يتمكن الديمقراطيون من مجاراتها، رغم توفر بيئة سياسية قد تبدو مواتية لهم.
التعليقات (0)