حذرت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، سيليستي ساولو، من أن ظاهرة النينيو الحالية قد تتجاوز في قوتها كافة المستويات المسجلة خلال العقود الأربعة الماضية. وأوضحت ساولو خلال تصريحات صحفية أن هذه الظاهرة المناخية تتجه لتكون غير مسبوقة من حيث التأثير والحدة.
توقعت المنظمة الأممية أن تؤدي هذه الظاهرة إلى اضطرابات واسعة في أنماط الطقس العالمية، بما يشمل موجات حرارة شديدة في مناطق جغرافية محددة. كما أشارت التوقعات إلى احتمالية حدوث جفاف قاسي في بعض الأقاليم، مقابل فيضانات وسيول مدمرة في مناطق أخرى نتيجة اختلال معدلات هطول الأمطار.
أكدت ساولو أن درجات حرارة المياه في منطقة المحيط الهادئ الاستوائي قد تصل إلى مستويات قياسية لم تشهدها المنطقة منذ بدء تسجيل البيانات قبل أربعين عاماً. وتعتبر ظاهرة النينيو قد بدأت فعلياً عندما ترتفع درجات حرارة المياه بمقدار نصف درجة مئوية على الأقل فوق المعدلات الطبيعية المعتادة.
أفادت مصادر رسمية في المنظمة العالمية للأرصاد الجوية بأن هذه الظاهرة ستزداد قوة خلال الأشهر المقبلة، ومن المتوقع أن تصل إلى ذروتها في شهر ديسمبر. وتشير البيانات العلمية إلى احتمالية مؤكدة بنسبة تقترب من مئة بالمئة لاستمرار هذه الظاهرة حتى شهر فبراير من عام 2027.
ذكرت التقارير المناخية أن درجات حرارة سطح البحر في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وهي المنطقة المركزية للظاهرة، ستسجل ارتفاعاً قياسياً. ومن المتوقع أن يصل هذا الارتفاع إلى 3.7 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي خلال الفترة الممتدة من أكتوبر إلى ديسمبر.
تتجاوز هذه الارتفاعات المتوقعة الرقم القياسي السابق المسجل في الفترة بين نوفمبر 2015 ويناير 2016، والذي بلغ حينها 2.6 درجة مئوية. ويعكس هذا الفارق الكبير حجم الطاقة الحرارية المختزنة في المحيطات والتي بدأت بالتأثير المباشر على الغلاف الجوي.
التعليقات (0)