جدد غادي أيزنكوت، رئيس أركان جيش الاحتلال السابق وأحد أبرز المنافسين السياسيين لبنيامين نتنياهو، تأكيده على رفض تولي أي حقيبة وزارية في حكومة يترأسها الأخير. وتأتي هذه التصريحات قبيل الانتخابات المرتقبة في السابع والعشرين من أكتوبر الجاري، مما يعمق حالة الاستقطاب السياسي داخل الكيان.
أوضح أيزنكوت في تصريحات صحفية التزامه القاطع بعدم العمل تحت قيادة نتنياهو، مشدداً على أن هذا الموقف يشمل أيضاً مقترحات تشكيل حكومة وحدة تقوم على مبدأ التناوب على رئاسة الوزراء. وتركزت حملة أيزنكوت الانتخابية بشكل أساسي على التشكيك في أهلية نتنياهو للحكم، خاصة بعد الإخفاقات الأمنية الكبيرة التي سبقت أحداث السابع من أكتوبر.
تأتي هذه المواقف في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى حالة من الانسداد السياسي، حيث لا يبدو أن أي تكتل قادر على حسم الأغلبية المطلقة في الكنيست. وتتوقع المصادر أن ينحصر التنافس بين معسكر اليمين والمعارضة، مع احتمال عدم وصول أي منهما إلى عتبة الـ 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة.
رغم رفضه العمل تحت إمرة نتنياهو، لم يستبعد أيزنكوت بشكل كامل فكرة الانخراط في حكومة وحدة وطنية لا يكون نتنياهو على رأسها. ويرى مراقبون أن هذا الموقف يهدف إلى جذب الناخبين الذين سئموا من تكرار الجولات الانتخابية ويبحثون عن استقرار سياسي بعيداً عن الشخصيات المثيرة للجدل.
في المقابل، أبدى نفتالي بينيت، رئيس الوزراء السابق الذي يحظى حزبه بموقع متقدم في الاستطلاعات، مرونة أكبر تجاه التحالف مع نتنياهو. وأشار بينيت إلى أن وجود نتنياهو في الحكومة المقبلة لا يشكل عائقاً بالنسبة له، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تحالفية مختلفة بعد ظهور نتائج الصناديق.
يواجه نتنياهو تحديات قانونية مستمرة، حيث يحاكم في قضايا فساد متعددة، وهو ما يثير جدلاً قانونياً حول أحقيته في تولي مناصب عامة. ورغم أن القانون الحالي لا يمنع المتهم من رئاسة الحكومة، إلا أن المعارضة تستخدم هذه الثغرة الأخلاقية والقانونية كركيزة أساسية في دعايتها الانتخابية.
التعليقات (0)