شهدت العاصمة الليبية طرابلس حادثة أمنية خطيرة تمثلت في محاولة مجموعة من المسلحين الملثمين اقتحام مقر ديوان المحاسبة. وارتدى المهاجمون زياً عسكرياً أثناء محاولتهم الدخول إلى مبنى المؤسسة الرقابية المسؤولة عن حماية الأموال العامة في البلاد.
أفادت مصادر بأن لقطات مصورة جرى تداولها على منصات التواصل الاجتماعي أظهرت انتشار المسلحين عند البوابة الرئيسية للديوان. وبدا المهاجمون يرتدون قبعات تخفي ملامحهم، مما أثار حالة من التوتر الأمني في محيط المؤسسة السيادية.
وصفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا هذا التحرك بأنه محاولة مرفوضة تهدف إلى تنصيب أحد كبار الموظفين في منصب قيادي بالقوة. وأكدت البعثة أن استخدام الترهيب لفرض واقع إداري جديد يعد انتهاكاً صارخاً للأعراف القانونية والمؤسسية.
أوضحت البعثة الأممية في بيان رسمي أن الهجوم استهدف فرض تعيين متنازع عليه لوكيل رئيس الديوان باستخدام القوة والترهيب. وشددت على أن مثل هذه التصرفات تقوض الجهود الرامية لاستعادة الاستقرار في المؤسسات الليبية الرسمية.
اعتبرت البعثة أن اللجوء إلى السلاح لفرض التعيينات داخل المؤسسات السيادية يشكل تهديداً خطيراً لسيادة القانون في ليبيا. وأشارت إلى أن هذا السلوك يمس بشكل مباشر نزاهة واستقلالية الهيئات الرقابية التي تمثل ركيزة أساسية في الدولة.
أعربت المصادر الدولية عن قلقها البالغ إزاء استهداف مؤسسة رقابية مستقلة مناط بها حماية المال العام وضمان المساءلة. وحذرت من أن هذه الممارسات تفتح الباب أمام مزيد من الفوضى الإدارية والأمنية في العاصمة طرابلس.
التعليقات (0)