وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، في ختام جولة دبلوماسية واسعة شملت أربع دول خليجية هي الكويت والإمارات والبحرين وقطر. تهدف هذه الزيارة إلى تعميق العلاقات الثنائية وبحث الملفات الساخنة في المنطقة، مع التركيز على الشراكات الاستراتيجية التي تجمع باريس بالعواصم الخليجية في مجالات متعددة.
أجرى الرئيس الفرنسي خلال جولته محادثات مكثفة مع قادة الدول التي زارها، حيث تركزت النقاشات على تعزيز الشراكات الدفاعية والأمنية والاقتصادية. كما تناولت المباحثات آخر التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، في ظل سعي فرنسا لترسيخ دورها كشريك استراتيجي موثوق في منطقة الخليج العربي.
أفادت مصادر رسمية في قصر الإليزيه بأن الجولة ركزت بشكل أساسي على توسيع آفاق التعاون الاستثماري بين فرنسا ودول المنطقة، بالإضافة إلى بحث ملفات أمن الطاقة والملاحة البحرية. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تشهد فيه الممرات المائية الدولية تحديات أمنية متزايدة تستدعي تنسيقاً دولياً عالي المستوى.
شدد ماكرون خلال لقاءاته على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والممرات المائية الحيوية الأخرى، معتبراً إياها ركيزة أساسية للاستقرار الاقتصادي العالمي. وأكدت المصادر أن باريس تولي اهتماماً خاصاً لحماية تدفقات الطاقة وضمان عدم تأثر الأسواق العالمية بالاضطرابات الأمنية التي قد تطرأ في المنطقة.
تزامنت زيارة ماكرون إلى الرياض مع إعلانه عن تعزيز التعاون الدفاعي المباشر مع المملكة العربية السعودية، حيث كشف في مؤتمر صحافي عن إجراءات عسكرية ميدانية. وأوضح الرئيس الفرنسي أن بلاده قامت بنشر قوات وقدرات عسكرية متخصصة منذ ثمانية أيام للمساهمة في حماية المنشآت النفطية الحيوية في مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر.
جاء هذا التحرك الفرنسي في أعقاب هجمات استهدفت مرافق مرتبطة بخط أنابيب النفط السعودي الذي يمتد من شرق المملكة إلى غربها، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية. وأعرب ماكرون عن استعداد بلاده للمساهمة الفعالة في إعادة تأهيل المنشآت المتضررة وتزويدها بأنظمة حماية متطورة لردع أي تهديدات مستقبلية.
التعليقات (0)