انطلقت في مدينة جنيف السويسرية، اليوم الأربعاء، أعمال اجتماع تنسيقي موسع برعاية الأمم المتحدة لبحث سبل تفعيل مبادرات السلام في السودان. ويشهد الاجتماع مشاركة واسعة من ممثلي 26 دولة ومنظمة دولية، في محاولة لكسر الجمود السياسي الحالي رغم غياب أطراف النزاع المباشرة عن طاولة الحوار.
يضم الاجتماع، الذي يعد السادس من نوعه ضمن سلسلة اللقاءات التنسيقية، أعضاء مجموعة الرباعية التي تشمل الولايات المتحدة ومصر والسعودية والإمارات. كما يشارك فيه الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن الدولي، إلى جانب مسؤولين رفيعي المستوى من دول الجوار السوداني، لا سيما إثيوبيا وتشاد، لضمان رؤية إقليمية شاملة للحل.
تهدف المشاورات الجارية في قصر الأمم إلى توحيد الجهود الدولية وتنسيق مبادرات الوساطة المتعددة لتجنب تضارب المسارات. ويسعى المشاركون إلى الدفع باتجاه تهدئة شاملة تمهد الطريق للتوصل إلى حل سياسي تفاوضي ينهي الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عام ونصف.
يركز المجتمعون على بحث الأبعاد الإقليمية المعقدة للنزاع السوداني وتداعياته على الأمن والسلم في القارة الأفريقية. ومن المقرر أن يصدر عن الدول المشاركة بيان مشترك في ختام المداولات، يحدد خارطة طريق للتحرك الدولي المقبل والضغط على الأطراف المتصارعة للعودة إلى المسار السلمي.
شدد المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، في افتتاح الجلسات على ضرورة تحويل النوايا الدولية إلى خطوات عملية على الأرض. وأشار هافيستو إلى أن قيمة هذا اللقاء تكمن في القدرة على ترجمة الشعور بضرورة التحرك العاجل إلى أفعال ملموسة تنهي معاناة الشعب السوداني.
حذر المبعوث الأممي من استمرار النزاع مع اقتراب دخوله العام الرابع بحلول أبريل 2027، مؤكداً على ضرورة بذل أقصى الجهود الممكنة لوقف نزيف الدماء. ودعا إلى أن تكون هذه المحطة الدولية بداية حقيقية لمسار السلام، بدلاً من أن تكون مجرد علامة زمنية لعام إضافي من الحرب والدمار.
التعليقات (0)