كثف قادة الأحزاب في كيان الاحتلال نشاطهم الرقمي على منصات التواصل الاجتماعي مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل. وأصبحت هذه المنصات الساحة الرئيسية للتأثير على الناخبين، متفوقة بذلك على الجولات الميدانية والمؤتمرات الانتخابية التقليدية والمقابلات الإعلامية.
كشف تحليل حديث استند إلى تقنية الذكاء الاصطناعي لمنشورات زعماء الأحزاب أن الحملات الانتخابية تركز بشكل أساسي على مهاجمة الخصوم السياسيين. وأوضحت مصادر أن الخطاب الانتخابي يفتقر إلى طرح البرامج والسياسات الواضحة، مفضلاً التركيز على الصراعات الشخصية والاتهامات المتبادلة.
تصدر بنيامين نتنياهو، رئيس حزب الليكود، قائمة الأكثر نشاطاً على وسائل التواصل الاجتماعي بنحو 647 منشوراً خلال شهر واحد فقط. وجاء خلفه قادة المعارضة بفارق ضئيل، حيث سجل غادي أيزنكوت 609 منشورات، بينما نشر نفتالي بينيت 492 منشوراً في الفترة ذاتها.
رغم الأحداث الجسيمة التي شهدها الكيان، بما في ذلك العدوان المستمر على قطاع غزة والمواجهات الإقليمية، لا يزال الخطاب الانتخابي متمحوراً حول شخصية نتنياهو. ويبدو أن موقعه في السلطة هو المحرك الأساسي لكافة الحملات الدعائية سواء المؤيدة له أو المعارضة لوجوده.
أظهرت البيانات أن الهجمات السلبية تشكل المكون الأبرز في المحتوى الانتخابي لمعظم الأحزاب المتنافسة. وشكلت المنشورات التي تستهدف المعسكرات المنافسة نحو ربع محتوى نتنياهو، بينما ارتفعت هذه النسبة لدى قادة المعارضة لتصل إلى 33% في بعض الحالات.
يعتبر نتنياهو الهدف الأول لهجمات المعارضة، حيث تعرض للاستهداف في 278 منشوراً مختلفاً من قبل منافسيه السياسيين. وهذا الرقم يعادل أكثر من ثلاثة أضعاف عدد المنشورات الموجهة ضد أي سياسي آخر في حلبة الصراع الانتخابي الراهنة.
التعليقات (0)