عقب حصار مشدد وإغلاق متواصل استمر لنحو 40 يومًا، وجدت عائلة المواطن سليمان بني عودة نفسها مجبرة رفقة 20 عائلة أخرى على مغادرة تجمع "رأس الأحمر" البدوي في الأغوار الشمالية، بعدما انقطعت بـهم سبل العيش، وتصاعدت اعتداءات المستوطنين، وتعذّر وصول المياه والأعلاف إلى مواشيهم.
ولم يكن قرار الرحيل يسيرًا على بني عودة وعائلته المكونة من تسعة أفراد، بينهم أربعة أطفال ووالداه المسنان؛ فهو مربي أغنام تعتمد معيشته كلياً على رعاية نحو 400 رأس من الماشية، غير أن إغلاق الطرق المتكرر والتهديدات المباشرة جعلت البقاء أشبه بالمستحيل في ظل العجز عن تأمين أدنى مقومات الحياة.
وأجبرت هذه الظروف القاسية 20 عائلة من أصل 47 عائلة في التجمع البدوي على الرحيل قسرًا، بينما لا تزال 27 عائلة أخرى ترابط في المكان وسط مخاوف جدية من إرغامها على المغادرة خلال الأيام المقبلة، جراء الحرمان الممنهج من الماء والأعلاف. إقرأ أيضاً اعتداءات المستوطنين تُرحل 20 عائلة من الرأس الأحمر
حصار ليل نهار وتهديد بالقتل
ويروي بني عودة لـ "وكالة سند للأنباء" تفاصيل المعاناة مؤكدًا أن العائلة قاومت التضييق المتواصل للبقاء في أرضها، إلا أن إغلاق المنافذ ومنع وصول الإمدادات وضعها أمام واقع معقد لا يُطاق، في ظل انعدام أي مساندة أو دعم ميداني.
ويوضح أن المستوطنين قطعوا المسالك المؤدية إلى التجمع، وهددوا السكان بالقتل وسرقة المواشي، إلى جانب تنفيذ اعتداءات متكررة ضاعفت الخوف على أرواحهم ومصدر رزقهم الوحيد.
التعليقات (0)