كشف الدكتور بشارة بحبح، رئيس جمعية «العرب الأمريكيون من أجل السلام»، عن خيبة أمل واسعة تجاه سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً دعمه المطلق لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو «خيانة كبرى» لأصوات الناخبين العرب والمسلمين. وأوضح بحبح أن الرهان السابق على قدرة ترامب في الضغط لإنهاء الحرب وتنفيذ حل الدولتين اصطدم بواقع مغاير تماماً.
وأشار بحبح في تصريحات لمصادر إعلامية إلى أن المشهد في قطاع غزة بات قاتماً بعد عام على وقف إطلاق النار المزعوم، حيث يواصل جيش الاحتلال سيطرته على مساحات واسعة تصل إلى 70% من القطاع. وأكد أن الحصار لم يُرفع، وأن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة جعلت من اتفاقات التهدئة حبراً على ورق دون أي احترام دولي لها.
وحمل الناشط الفلسطيني الأمريكي الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عن تعثر تنفيذ الاتفاقات بصفتها الراعي الأساسي لها، مؤكداً أن واشنطن لم تمارس أي ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لتنفيذ بنود خطة النقاط العشرين. وأضاف أن محاولاته الشخصية لإقناع مسؤولين أمريكيين بإعادة تحريك ملف غزة قوبلت بتجاهل تام وغياب للاهتمام في أروقة الإدارة الأمريكية.
وفيما يخص موقف المقاومة، أكد بحبح أن حركة «حماس» أبدت استعداداً كاملاً لتسليم سلاحها ضمن اتفاق جرى التوصل إليه في القاهرة بمشاركة فصائل فلسطينية، إلا أن تعنت الاحتلال ورفضه تنفيذ أي جزء من الاتفاق حال دون ذلك. وشدد على أن المسؤولية تقع على عاتق الجانب الأمريكي الذي لم يتابع تنفيذ ما تم التوافق عليه مع الوسطاء.
وانتقد بحبح بشدة تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي ادعى فيها عدم إتمام السلطة الفلسطينية للإصلاحات المطلوبة، واصفاً إياها بأنها «كذب وعنصرية». وأوضح أن التقارير الأوروبية تؤكد رضاها عن مسار الإصلاحات، لكن واشنطن تستخدم هذه الذرائع لعرقلة أي تحرك سياسي فلسطيني في المحافل الدولية.
وحول تأجيل الانتخابات الفلسطينية، أوضح بحبح أن القرار جاء لتفادي مخططات الاحتلال الرامية لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، حيث كانت سلطات الاحتلال تعتزم منع أهالي القطاع من المشاركة. وأكد أن إجراء انتخابات تستثني غزة يخدم الأجندة الإسرائيلية في تكريس الانقسام الجغرافي والسياسي بين الأراضي المحتلة.
التعليقات (0)