القاهرة- في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، توضح القاهرة ثوابت سياستها الخارجية تجاه أزمات المنطقة، تمتد من اليمن ودعم السعودية وأمن البحر الأحمر إلى الخلاف مع إثيوبيا بشأن مياه النيل، ومستقبل غزة وضمانات منع تهجير الفلسطينيين، وصولا إلى العلاقات مع السودان ومعاهدة السلام مع إسرائيل.
وفي حوار مع الجزيرة نت، يحدد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير نادر نبيل زكي ثوابت التحرك المصري وخطوطه الحمراء، مؤكدا أن الأمن المائي المصري غير قابل للمساومة، وأن دعم السعودية قائم ولا ينتظر الانضمام إلى اتفاق مكة، وأن القاهرة لن تقبل بتصفية القضية الفلسطينية أو اقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم، مع التشديد على أن الالتزامات الدولية لا يمكن أن تكون من طرف واحد.
مصر لديها علاقات قوية مع دول اتفاق مكة، ونتواصل وننسق معها بشكل مستمر إزاء التطورات والتصعيد في المنطقة، كما أن موقف مصر واضح ومعلن من رفض وإدانة أي اعتداءات أو تهديدات لأمن وسيادة دول الخليج باعتبار أن أمنها مرتبط بالأمن القومي المصري، وكما سبق أن صرح السيد وزير الخارجية، فإن اتفاق مكة محل دراسة حاليا من جانبنا، إلا أنني أريد أن أوضح أن الدعم المصري للموقف السعودي والذي يتم الاتفاق عليه بين الجانبين قائم بالفعل ولا ينتظر الانضمام إلى الاتفاق.
كما أن مصر تتحرك بشكل مكثف لإيجاد حل سلمي للأزمة ووقف فوري للاعتداءات على المملكة العربية السعودية، وهو الموقف الذي عكسته اتصالات السيد وزير الخارجية الأخيرة مع عدد من نظرائه بمن فيهم وزير خارجية إيران.
مبادئ السياسة الخارجية المصرية واحدة تجاه كافة الصراعات التي تشهدها دول المنطقة، وتقوم على تسوية الأزمات عبر الحلول السلمية والمفاوضات، وهو ما يستلزم -بداية- وقفا لإطلاق النار ولجميع الأعمال العدائية، ثم الانتقال إلى مرحلة تفاوضية على أسس الحفاظ على وحدة وسيادة الدولة، وصون مؤسساتها الوطنية ورفض وجود أي كيانات موازية أو جماعات مسلحة بخلاف الجيش الوطني.
يجري حاليا العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن خاصة في ضوء التطورات المتلاحقة التي تشهدها منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وما تفرضه من تحديات متزايدة على أمن الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية وتعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي، والحفاظ على مصالح شعوب المنطقة.
التعليقات (0)