شهدت جبهات القتال غربي مدينة تعز تضارباً في الروايات الميدانية حول السيطرة على جبل هان الاستراتيجي، وذلك عقب نشر جماعة الحوثي لمقاطع مصورة تدعي فيها طرد القوات الحكومية من المنطقة. وتعد هذه المنطقة واحدة من أهم النقاط العسكرية التي تطل على المداخل الحيوية للمدينة المحاصرة منذ سنوات.
في المقابل، نفت القوات الحكومية اليمنية صحة هذه الادعاءات، مؤكدة تمسكها بمواقعها الدفاعية في الجبل الاستراتيجي وصدها لسلسلة من الهجمات العنيفة التي شنتها الجماعة. وأوضحت مصادر عسكرية أن المعارك لا تزال مستمرة على جبهات عدة في المحافظة الواقعة جنوب غربي البلاد دون تغير جوهري في خارطة السيطرة.
ويعكس هذا التباين في الروايات حالة الغموض التي تكتنف التطورات الميدانية الأخيرة في ظل غياب مصادر مستقلة قادرة على تأكيد حقيقة الوضع على الأرض. وتعتمد الأطراف المتصارعة على الحرب الإعلامية وبث المشاهد المصورة لرفع الروح المعنوية لمقاتليها في ظل الجمود العسكري النسبي.
وأفادت مصادر إعلامية تابعة للحوثيين بأن مقاتلي الجماعة تمكنوا من التصدي لتعزيزات عسكرية تابعة للقوات الحكومية كانت تحاول التقدم في محيط جبل هان. وزعمت هذه المصادر أن العملية أسفرت عن إجبار القوات الحكومية على التراجع من مواقع هامة كانت تسيطر عليها في وقت سابق.
من جهتها، شددت القوات الحكومية على أنها أحبطت محاولات تسلل وهجمات منسقة للحوثيين استهدفت الجبهتين الشمالية والغربية لمدينة تعز. وأكدت هذه القوات أنها لم تسجل أي اختراق ميداني جديد لصالح الجماعة، مشيرة إلى أن دفاعاتها لا تزال صلبة في وجه التصعيد الأخير.
وأشارت مصادر ميدانية إلى أن المواجهات المسلحة لم تقتصر على جبل هان، بل امتدت لتشمل مناطق الشقب والمسراخ والأقروض وأجزاء واسعة من جبل صبر. وتعتبر هذه المناطق نقاط تماس ساخنة تشهد تبادلاً مستمراً للقصف المدفعي والاشتباكات بالأسلحة الرشاشة بين الطرفين.
التعليقات (0)