أفادت مصادر اقتصادية بأن بنك جولدمان ساكس أصدر مذكرة تحليلية تشير إلى أن متوسط أسعار شحن النفط الخام عالمياً لا يزال يسجل مستويات قياسية. وأوضح البنك أن هذه الأسعار تفوق بسبعة أضعاف ما كانت عليه في العام الماضي، مرجحاً عدم حدوث انخفاض حاد في المدى القريب.
ربطت المذكرة استمرار ارتفاع تكاليف الشحن بتواصل الصراع في منطقة الشرق الأوسط وتداعياته على الممرات المائية. وأكدت المصادر أن هذا الوضع ينذر باحتمالية قيام البنك برفع توقعاته الرسمية لسعر خام برنت خلال الفترة المقبلة لمواكبة المتغيرات الجيوسياسية.
كشفت البيانات الواردة في التقرير أن متوسط أسعار شحن الخام قفز إلى ما فوق 20 دولاراً للبرميل الواحد، مقارنة بثلاثة دولارات فقط قبل عام. كما سجلت مسارات الشحن عبر الشرق الأوسط ارتفاعات حادة تجاوزت حاجز 35 دولاراً للبرميل نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
أشارت التحليلات إلى أن علاوة مخاطر عبور مضيق هرمز وعمليات النقل من سفينة إلى أخرى تمثل المحرك الأساسي لهذه الزيادات. وأوضحت المصادر أن هذه العلاوة المرتبطة بظروف الحرب تشكل أكثر من نصف الزيادة السنوية الإجمالية في تكاليف الشحن العالمية.
ذكر البنك أن الارتفاع المستمر في تكاليف النقل البحري ساهم في توسيع الفوارق السعرية بين مختلف درجات النفط الخام. ويؤدي هذا التغيير في أنماط التجارة الدولية إلى دعم أسعار المنتجات المكررة في الأسواق العالمية بشكل ملحوظ.
نبهت المصادر إلى أن هذه الضغوط السعرية في قطاع الشحن بدأت تؤثر سلباً على هوامش صافي أرباح المصافي النفطية. ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الشركات التكيف مع تكاليف التشغيل المرتفعة الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد التقليدية.
التعليقات (0)