حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في أفغانستان، مشيراً إلى أن نحو 19.2 مليون شخص يواجهون خطراً حقيقياً بحلول شهر أبريل من العام المقبل. وأوضحت مصادر أممية أن هذا الرقم يمثل أكثر من ثلث سكان البلاد الذين يعانون من تدهور معيشي حاد.
أفادت الناطقة باسم المكتب في أفغانستان، أولغا تشيريفكو، بأن موسم الجفاف الشتوي الذي يمتد من نوفمبر إلى أبريل سيشهد ذروة المعاناة الإنسانية. وتوقعت المصادر أن يصل عدد الأشخاص الذين يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي إلى مستويات قياسية نتيجة الظروف المناخية القاسية.
أشارت التقارير إلى أن نحو 5 ملايين شخص قد ينزلقون إلى مستويات من الجوع تُصنف ضمن مرحلة الطوارئ القصوى. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تراكم الأزمات الناتجة عن الزلازل المدمرة والكوارث الطبيعية التي ضربت البلاد خلال العام الماضي والحالي.
تفاقمت الأزمة الإنسانية مع عودة ملايين الأفغان من دول الجوار مثل إيران وباكستان منذ مطلع عام 2023، مما شكل ضغطاً إضافياً على الموارد المحدودة. وبحسب تصنيفات الأمن الغذائي، فإن أكثر من 15 مليون شخص يعيشون حالياً في مستوى الأزمة أو ما هو أسوأ منها.
أعربت المصادر الأممية عن قلقها البالغ حيال مصير الأطفال، حيث يُتوقع أن يحتاج أكثر من 4 ملايين طفل دون سن الخامسة إلى علاج عاجل من سوء التغذية الحاد. وتعكس هذه الأرقام عجز الأسر عن توفير الغذاء الأساسي لأطفالها بسبب تآكل قدرتها على الصمود.
أكدت تشيريفكو أن سنوات الصراع الطويلة والصعوبات الاقتصادية المتلاحقة، بالإضافة إلى موجات الجفاف، قد استنزفت مدخرات العائلات الأفغانية. وأضافت أن الوضع يزداد سوءاً مع إغلاق أو تعليق العمل في نحو ثلث مراكز التغذية المنتشرة في أنحاء البلاد.
التعليقات (0)