f 𝕏 W
الانتخابات الإسرائيلية.. لا تتعلقوا بالأوهام

جريدة القدس

سياسة منذ 30 دق 0 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

الانتخابات الإسرائيلية.. لا تتعلقوا بالأوهام

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تشير مقالة تحليلية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية لا تمثل تنافساً بين أطياف سياسية مختلفة، بل هي صراع بين تيارات يمينية متطرفة تسعى لتحقيق أهداف الحركة الصهيونية. وتؤكد المقالة أن أحزاب المعارضة الإسرائيلية تتفق مع الحكومة على رفض إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية، مع تباين في الأساليب لتحقيق أهداف الضم والتهويد. وتنتقد المقالة الجهات التي تصور المعارضة الإسرائيلية كقوة تسعى للسلام، محذرة من الانخداع بهذه الصورة.
أبرز النقاط
قارن التغطية هذا الخبر نُشر في 3 مصادر مختلفة — اطّلع على كل التغطيات جنباً إلى جنب جديد: مرايا الأخبار — كيف اختلفت صياغة المصادر بالذكاء الاصطناعي ›

الأربعاء 21 أكتوبر 2026 9:14 صباحًا - بتوقيت القدس

لا تمثل الانتخابات الإسرائيلية تنافساً بين يمين ويسار، أو بين تطرّف واعتدال، بل هي بين يمين صهيوني عنصري متطرّف ويمين عنصري صهيوني أكثر تطرّفاً. والتنافس يدور، في ما يتعلق بالفلسطينيين، حول من يستطيع أن يقود إسرائيل بفاعلية أكبر، وخسائر أقل، لتحقيق أهداف الحركة الصهيونية بالضم، والتهويد، وكل ما يمكن تحقيقه من تطهير عرقي للفلسطينيين. والأدلة على هذا قاطعة، إذ تُجمع أحزاب المعارضة الصهيونية، من دون استثناء، على رفض إنهاء الاحتلال، وعلى رفض قيام دولة فلسطينية، وعلى رفض تفكيك المستعمرات الاستيطانية الإسرائيلية أو وقف نموّها.أحد أقطاب المعارضة الإسرائيلية، أفيغدور ليبرمان، يقول: «لن نخلي أي مستوطنة، ولن تقوم دولة فلسطينية»، ويدعو إلى إلغاء اتفاقية أوسلو، وتفكيك السلطة الفلسطينية. ويؤكّد زعيم المعارضة الصهيوني غادي أيزنكوت، وهو رئيس أركان سابق، دعمه استمرار الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية، ومعارضته الصريحة إقامة دولة فلسطينية، ويشدّد على دور الاستيطان في الحفاظ على إسرائيل دولة ذات أغلبية يهودية راسخة، ويضيف: «يجب ألّا تكون بين نهر الأردن والبحر أي قوة عسكرية غير الجيش الإسرائيلي، مع استمرار حرية العمل الأمني». ومخططه يدعو عملياً إلى ضم 58% من الضفة الغربية، وإبقاء الباقي تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، ويتعهد بتجديد الحرب على قطاع غزّة للقضاء على حركة حماس، كما يقول. ويؤكد برنامج حزب أيزنكوت (يشار) ضرورة تعزيز الكتل الاستيطانية، وإقامة مستعمرات استيطانية جديدة بشكل قانوني وفقاً للمصلحة القومية الإسرائيلية. ويقول برنامج قائمة نفتالي بينيت، القطب الآخر في المعارضة الصهيونية وحليفه لبيد: «نؤيد الاستيطان اليهودي في أي مكان يحصل بصورة قانونية (حسب القانون الإسرائيلي بالطبع، وليس القانون الدولي)، ويعارض قيام دولة فلسطينية والانسحاب من الأراضي المحتلة، كما يعارض إخلاء مستوطنات يهودية، ويعتبر المناطق ج جزءاً من سيادة إسرائيل». ويقول حزب الديمقراطيين، الذي يمثل تحالفاً بين حزبي العمل وميرتس: «فشل مفهوم إدارة الصراع بعد 7 أكتوبر، يجب أن يمتلك الجيش الإسرائيلي والشاباك حرية عمل كاملة في الأراضي المحتلة وخارجها».

ليست مصادفة تشابه مواقف أحزاب الحكومة والمعارضة الصهيونية، فهي تسعى جميعها إلى كسب أصوات الناخبين الإسرائيليين، ولا حاجة بالطبع لاستعراض مواقف الأحزاب الصهيونية الفاشية الحاكمة، فممارساتها الإرهابية تسبق أقوالها، وجلّ برامجها يتلخص في جملة واحدة: الضم والتهويد والتطهير العرقي لغزة والضفة الغربية بكاملها. وقد صارت ممارسات وزرائها من نتنياهو إلى بن غفير إلى سموتريتش تجسيداً للعنصرية الفاشية في أبشع صورها.ليست مصادفة تشابه مواقف أحزاب الحكومة والمعارضة الصهيونية، فهي تسعى جميعها إلى كسب أصوات الناخبين الإسرائيليين الذين يمثلون مجتمعاً انعطف بغالبيته الساحقة نحو العنصرية المتطرفة، حتى وصل حدود الفاشية في نظرته للشعب الفلسطيني. مع هذا، لا تتوقف محاولات جهات وحكومات غربية عديدة، بالإضافة إلى أنصار التطبيع المشين مع إسرائيل وأصحابه، عن تصوير المعارضة الإسرائيلية ساعية إلى السلام، ويراهنون عليها لتجميل صورة إسرائيل القبيحة والمدموغة بمشاهد الإبادة الجماعية، والإرهاب الاستعماري الاستيطاني، ولتبرير تقاعسهم عن اتخاذ أي إجراءات عقابية ضد ما تقوم به إسرائيل من خروق للقانون الدولي وقرارات المحاكم الدولية، وإمعانها في استخدام إرهاب المستوطنين وإرهاب دولتها لاستكمال تنفيذ «مشروع الاستعمار الاستيطاني الإحلالي» وطرد من تبقّوا من الفلسطينيين من وطنهم.لا تسمحوا للمتواطئين والمتسترين على جرائم الاحتلال ببيع الأوهام مرّة أخرى.ويغدو الخطأ أكثر فداحة عندما يعتقد بعض المسؤولين الفلسطينيين أو يظنون أن المعارضة الإسرائيلية قد تلبي آمالهم بإحياء اتفاق أوسلو، بعد أن مزقته الحكومة الإسرائيلية وجعلته هباءً منثوراً، متجاهلين أن أحزاب المعارضة الإسرائيلية نفسها ترفض ذلك الاتفاق، وكل فكرة للحل الوسط مع الشعب الفلسطيني. ويتحول الأمر برمته إلى مشهد حزين لمحاولة إنقاذ وهم ثبت فشله، عبر التعلق بأوهام جديدة لا مبرر لها.

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)