تسببت هفوة إدارية غير متوقعة في وزارة المالية الألمانية بصدمة للمستهلكين والشركات، بعدما أدت إلى التعجيل بتطبيق زيادة ضريبة السجائر ومنتجات التبغ. وقد نُشر القانون في الجريدة الرسمية بموعد تنفيذ يبدأ من يوم الأربعاء، بدلاً من الموعد الذي كان مقرراً في نهاية العام الجاري.
وكان البرلمان الألماني قد أقر الصيغة النهائية لخطة الحكومة لإصلاح ضريبة التبغ يوم الجمعة الماضي، مع التوجه لتنفيذها لاحقاً. إلا أن الخطأ الفني في الوثائق المنشورة بالجريدة الرسمية جعل القانون نافذاً فور صدوره، مما أربك الحسابات المالية للقطاع.
من جهتها، أقرت وزارة المالية الألمانية بوقوع هذا الخطأ الفني في الوثائق المتعلقة بموعد تطبيق القانون الجديد. وأوضحت مصادر رسمية أن الوزارة عملت على تصحيح هذا الخلل التقني الذي أدى إلى تقديم الجدول الزمني للزيادة الضريبية بشكل غير مقصود.
وعلى الرغم من دخول القانون حيز التنفيذ رسمياً، إلا أن شركات تصنيع التبغ تواجه عقبات لوجستية في الالتزام الفوري بالسداد. وتتمثل هذه العقبة في عدم توافر الدمغات الضريبية الجديدة اللازمة لدى الشركات، وهو ما يمنع تطبيق الإجراءات المالية الجديدة على أرض الواقع بشكل لحظي.
وتشير التوقعات الرسمية إلى أن أسعار السجائر في ألمانيا مرشحة لارتفاعات كبيرة خلال السنوات القادمة. ومن المنتظر أن يرتفع سعر العلبة التي تضم 20 سيجارة من 8 يورو حالياً ليصل إلى نحو 12 يورو بحلول عام 2030، بينما قد تصل أسعار العلامات التجارية الفاخرة إلى 14 يورو.
ويعول العاملون في القطاع الصحي والسياسيون على هذه الزيادات لتقليص معدلات التدخين بين المواطنين عبر رفع التكلفة المادية. وتهدف هذه السياسة إلى تقليل الإقبال على منتجات التبغ التي تسبب أضراراً صحية جسيمة وتكبد الدولة أعباءً طبية كبيرة.
التعليقات (0)