استأنفت إمدادات الديزل الروسي تدفقها نحو الأسواق العالمية مجدداً، وذلك في أعقاب قرار الإدارة الأمريكية رفع الحظر الذي كان مفروضاً عليها. ورصدت حركة الملاحة عمليات تحميل لناقلات نفط وشحنات جديدة في منطقة البحر الأسود، في محاولة لتعويض النقص الحاصل في مصادر الطاقة.
وعلى عكس التوقعات، تفاعلت أسواق النفط بشكل سلبي مع هذه المستجدات، حيث واصلت أسعار الديزل مسارها التصاعدي بعد فترة وجيزة من الاستقرار النسبي. وجاء هذا الارتفاع رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تسهيلات تخص صادرات الوقود الروسية بهدف تهدئة الأسواق.
وأكدت بيانات صادرة عن بورصة لندن للطاقة أن شحنات الديزل الروسية بدأت بالفعل في العودة إلى قائمة زبائنها التقليديين. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً للقرار الرئاسي الأمريكي الذي سمح باستئناف هذه الصادرات بعد فترة من التوقف القسري بسبب العقوبات.
وكشفت مصادر مطلعة عن رصد ناقلتين محملتين بكميات ضخمة من الديزل في طريقهما إلى البرازيل وتركيا، كجزء من التفاهمات الجديدة. ويأتي هذا التحرك الميداني بعد توقيع اتفاقية بين واشنطن وموسكو خلال الأسبوع الماضي لتنظيم تدفقات الطاقة.
وأثار هذا الاتفاق موجة من الاستياء في الأوساط الأوروبية التي رأت فيه تجاوزاً لسياسات التنسيق المشترك. وينص الاتفاق على استيراد الديزل الروسي مقابل منح وزارة الخزانة الأمريكية تراخيص استثنائية تخفف من وطأة العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على موسكو.
وتمتد صلاحية هذه التراخيص والتسهيلات الجمركية حتى السابع والعشرين من شهر أبريل المقبل، وفقاً للجدول الزمني المعلن. وتهدف الإدارة الأمريكية من هذه الخطوة إلى تسهيل الواردات وضمان استمرارية تدفق الوقود إلى الأسواق التي تعاني من شح الإمدادات.
التعليقات (0)