شهد الدولار الأمريكي حالة من الضغط المستمر في تعاملات اليوم الأربعاء، وذلك بعد وصوله إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع خلال الجلسة الماضية. ويأتي هذا التراجع مدفوعاً بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما أدى إلى تقليص جاذبية العملة الخضراء أمام المستثمرين في الأسواق الدولية.
في المقابل، حافظ الدولار الأسترالي على مكاسبه ليحوم بالقرب من أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل نظيره الأمريكي. وجاء هذا التحسن مدعوماً بتصريحات صادرة عن مسؤولين في بنك الاحتياطي الأسترالي، أشارت إلى وجود تحديات ملموسة تتعلق بتوقعات التضخم في البلاد.
أفادت مصادر بأن آندرو هاوزر، نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، أعرب عن عدم يقينه بشأن الخطوات القادمة للبنك المركزي. وأوضح هاوزر خلال مؤتمر متخصص أن تدهور آفاق التضخم قد يدفع البنك للنظر في رفع أسعار الفائدة مجدداً خلال الشهر المقبل لضبط الأسواق.
سجل الدولار الأسترالي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 بالمئة ليصل إلى مستوى 0.7013 دولار، مقترباً من ذروته المسجلة يوم أمس. وتعكس هذه التحركات حالة الترقب التي تسود العملات المرتبطة بالسلع والنمو الاقتصادي العالمي في مواجهة تقلبات العملة الأمريكية.
على صعيد مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، فقد استقر المؤشر عند مستوى 101.78 نقطة. ويأتي هذا الاستقرار بعد موجة هبوط بلغت 0.2 بالمئة سجلها المؤشر في تداولات يوم أمس الثلاثاء نتيجة تغير شهية المخاطرة لدى المتداولين.
لجأ المستثمرون خلال الفترة الماضية إلى الدولار الأمريكي باعتباره ملاذاً آمناً للاستثمار في ظل الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة. وتلعب الحرب المستمرة في المنطقة العربية، وتحديداً العدوان على غزة وتداعياته، دوراً محورياً في دفع رؤوس الأموال نحو الأصول الأكثر أماناً.
التعليقات (0)