شهد المؤشر نيكي الياباني صعوداً ملموساً في تداولات اليوم الأربعاء، حيث استعاد المستثمرون ثقتهم في السوق بناءً على توقعات إيجابية لقطاع التكنولوجيا. وقد جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بعودة التفاؤل بشأن مستويات الطلب العالمي في صناعة الذكاء الاصطناعي التي تشهد ازدهاراً كبيراً. تعكس هذه التحركات رغبة قوية في اقتناص الفرص المتاحة في الشركات المرتبطة بسلاسل توريد التقنيات المتقدمة.
سجل المؤشر نيكي 225 القياسي زيادة بنسبة 1.56 بالمئة ليصل إلى مستوى 65074.56 نقطة مع انطلاق جلسات التداول. ولم يقتصر الصعود على المؤشر الرئيسي فحسب، بل امتد ليشمل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً الذي ارتفع بنسبة 1.03 بالمئة. استقرت القراءة عند 4050.65 نقطة، مما يشير إلى شمولية موجة الشراء لمختلف القطاعات المدرجة في البورصة اليابانية.
تأثرت الأسواق الآسيوية بشكل مباشر بالأداء القوي الذي سجلته الأسهم الأمريكية خلال تداولات الليلة الماضية في وول ستريت. وقد تعززت المعنويات الإيجابية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي عقب إعلانات مالية هامة لشركات كبرى في هذا المجال. ساهمت هذه النتائج في تبديد المخاوف بشأن تباطؤ الاستثمارات التقنية، مما حفز المتداولين في طوكيو على زيادة مراكزهم الشرائية.
أفادت مصادر مطلعة بأن شركات صينية عملاقة مثل تينسنت وعلي بابا وبايت دانس قد تقدمت بطلبات ضخمة للحصول على وحدات معالجة الرسومات. وتجاوزت قيمة هذه الطلبيات 35 مليار دولار لشراء أكثر من ثلاثة ملايين وحدة من طرازات متطورة تنتجها شركة إنفيديا. تعكس هذه الخطوة السباق المحموم بين شركات التكنولوجيا الكبرى لامتلاك البنية التحتية اللازمة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.
على الصعيد المحلي، كشفت بيانات حكومية صدرت اليوم الأربعاء عن نمو الصادرات اليابانية خلال شهر سبتمبر أيلول الماضي بنسبة 16.7 بالمئة. ورغم أن هذه النسبة جاءت دون التوقعات الأولية لبعض المحللين، إلا أنها أكدت استمرار قوة الطلب الخارجي. ويبرز قطاع أشباه الموصلات والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كمحرك أساسي لهذا النمو في الميزان التجاري الياباني.
أوضح يوشيتاكا أرايا، المحلل المالي لدى مونكس للأوراق المالية أن السوق اليابانية كانت مهيأة لافتتاحية إيجابية تسيطر عليها القوى الشرائية. وأشار في تقرير تحليلي إلى أن الزخم المستمد من السوق الأمريكية وفر أرضية صلبة للمستثمرين في طوكيو. وتوقع أرايا استمرار هذا التوجه في ظل غياب العوامل السلبية المؤثرة على شهية المخاطرة لدى المتداولين.
التعليقات (0)