كشف حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف عن تعرضه لهجوم سيبراني واسع النطاق، أدى إلى تسريب مئات الآلاف من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بأعضائه ومنتسبيه. وأوضح الحزب في بيان رسمي أن عملية الاختراق استهدفت الشركة المزودة للخدمات التقنية الخاصة به، مما أتاح للمهاجمين الوصول إلى بيانات حساسة.
أفادت مصادر مطلعة بأن الهجوم وقع في سبتمبر من العام الجاري، حيث تم نسخ كميات ضخمة من البيانات بطريقة غير قانونية. وأشار الحزب إلى أن معظم الحسابات التي تعرضت للاختراق لم تكن مستخدمة بانتظام منذ سنوات عدة، مؤكداً أن الفرق التقنية تمكنت من اكتشاف الهجوم وتعطيله فور رصده.
ذكرت مصادر صحفية أن عدد الرسائل المسربة تجاوز 421 ألف رسالة إلكترونية، مما يجعله أحد أكبر الاختراقات التي تعرض لها الحزب في الآونة الأخيرة. وقد سارع الحزب إلى إبلاغ الأشخاص المتضررين من هذا الاختراق لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة وحماية خصوصيتهم.
على الرغم من محاولات الحزب التقليل من شأن الحادثة بالتأكيد على أنها لم تطل المسؤولين على المستوى المركزي، إلا أن تقارير إعلامية كشفت خلاف ذلك. وأوضحت المصادر أن التسريبات شملت مراسلات خاصة بالرئيسة المشاركة للحزب، أليس فايدل، مما يضع قيادة الحزب في موقف حرج.
تضمنت البيانات المسربة أيضاً وثائق شخصية حساسة، من بينها صورة لبطاقة هوية أحد نواب الحزب في البرلمان الفيدرالي (البوندستاغ). وتثير هذه التسريبات مخاوف جدية حول أمن المعلومات داخل الأروقة السياسية الألمانية وقدرة الأحزاب على حماية بيانات كوادرها.
بدأ أحد المواقع الإلكترونية بنشر ما وصفه بملخصات لبعض الرسائل المسربة، دون عرض المحتوى الأصلي الكامل لتلك المراسلات حتى الآن. وأعلن حزب البديل من أجل ألمانيا أنه يجري حالياً تحقيقاً داخلياً وقانونياً في هذه المنشورات لمعرفة الجهات الوقوف وراءها ودوافعها.
التعليقات (0)