أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع النظام الإيراني يواجه تحديات كبيرة ومعقدة في الوقت الراهن. وأوضح روبيو في تصريحات صحفية أن طهران تفتقر إلى القدرة على إبرام اتفاقات مستدامة، معتبراً أن مفاصل القرار هناك تخضع لسيطرة تيارات متشددة ترفض التنازلات.
وأشار الوزير الأميركي إلى أن التفاوض مع القيادة الإيرانية الحالية يتسم بصعوبة بالغة نظراً لتوجهاتها الأيديولوجية والسياسية. كما لفت إلى أن إيران تعلن بشكل صريح عن استهدافها للسفن التجارية في الممرات المائية الدولية، وهو ما يستوجب إدانة حازمة وموحدة من المجتمع الدولي.
من جانبه، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إجرائه سلسلة من الاتصالات مع قادة دول أوروبية لبحث الملف الإيراني وتنسيق المواقف المشتركة. وذكر ترمب أن المشاورات تسير بشكل جيد، لكنه لم يستقر بعد على القرار النهائي بشأن الاستراتيجية التي سيتبعها لتحقيق ما وصفه بالفوز في هذا الملف.
وتساءل ترمب في حديثه للصحافيين عن الخيارات المتاحة للتعامل مع طهران، مشيراً إلى إمكانية سلوك المسار اللين أو المسار الخشن لتحقيق الأهداف الأميركية. وأكد أن الولايات المتحدة تمتلك القوة الكافية وتوجد في وضع استراتيجي ممتاز يغنيها عن طلب المساعدة من أي أطراف أخرى في هذا الصراع.
وفي سياق متصل، صرح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأنه أجرى محادثات مكثفة مع الرئيس الأميركي ركزت على ضرورة العمل لإنهاء النظام الإيراني الحالي. وشدد نتنياهو في بيان رسمي على التزامه الكامل بهذا الهدف، مشيراً إلى أنه ناقش هذا الملف مع ترمب في مناسبات عدة كان آخرها يوم الأحد الماضي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر مطلعة بأن هناك قنوات اتصال لا تزال مفتوحة بين واشنطن وطهران بهدف استكشاف فرص التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد. ومع ذلك، نفت هذه المصادر صحة التقارير التي تتحدث عن قرب التوصل إلى تفاهمات نهائية، واصفة تلك الأنباء بأنها غير دقيقة وتفتقر للواقعية.
التعليقات (0)