تتواصل المواجهات العسكرية في اليمن على جبهات متعددة، من الجوف ومأرب إلى تعز والساحل، وسط حديث القوات الحكومية عن تنفيذ مئات الضربات خلال يوم واحد، في وقت تتزايد فيه أهمية السيطرة على المواقع الإستراتيجية، لا سيما المناطق المحيطة بتعز والساحل الغربي.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا إن تعز تمثل مركز ثقل أساسي في المعارك الدائرة في اليمن، محذرا من أن سقوطها قد ينعكس على مجمل العمليات العسكرية في مناطق الوازعية والساحل، ويمنح الحوثيين القدرة على السيطرة على الساحل وحمايته، بما يهدد مواقع الحكومة اليمنية السياسية والعسكرية.
وأوضح حنا للجزيرة أن القوات الحكومية تواجه جبهات متعددة تمتد من الجوف ومأرب إلى تعز والساحل، مشيرا إلى أن التطورات الميدانية الأخيرة شملت تحركات في محيط جبال كهبوب، في سياق الصراع على السيطرة على المناطق الساحلية.
وأشار إلى أن تعدد الجبهات واستخدام الضربات العسكرية، لا سيما الجوية منها، يأتيان في إطار محاولة الحكومة اليمنية تحقيق تقدم ميداني، في ظل افتقارها إلى أفضلية واضحة على الأرض، مقابل تمركز الحوثيين في مواقع إستراتيجية.
ولفت الخبير العسكري إلى أن الحوثيين نفذوا بين 9 و11 سبتمبر/أيلول عملية عسكرية خاطفة، موضحا أن الحكومة تسعى إلى منعهم من تحقيق مزيد من المكاسب الميدانية، بعد التطورات التي شهدتها مناطق الساحل، لا سيما في محافظة تعز.
وفيما يتعلق بمؤشرات التقدم العسكري وتغير موازين القوى، قال حنا إن تعز لا تزال محاصرة لكنها لم تسقط حتى الآن، في حين تدور المعارك في الجبال المحيطة بها، وهو ما يفسر الاستخدام المكثف للطيران في محاولة للتأثير في مسار المواجهات.
التعليقات (0)