القدس- في أرض مباركة، ومكان مقدس، تزرع أشجار الزيتون في باحات مسرى نبي الإسلام محمد ﷺ و(تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ) فتعزز هويته الإسلامية، وتضفي فوق ذلك جمالا آخر على المسجد الشريف، وتبهج الزائرين وتنعش آمال القاطفين للمحصول، وتسهم بشكل كبير في إغاثة الفقراء، لتكتمل بها أركان الصمود والرباط.
وعلى امتداد باحات المسجد الأقصى ومساحته البالغة 144 دونما (الدونم ألف متر مربع) تنتشر 600 إلى 800 شجرة زيتون، تعود جذورها إلى آلاف السنين، إلى جانب أشجار الصنوبر والسرو، تحفظ المكان ورونقه وقدسيته.
ويشرف قسم الزراعة التابع لمديرية الأوقاف الإسلامية الأردنية بالقدس على أشجار الزيتون، ويخصص لها عمالا يقومون على رعايتها في الحراثة والسقي والعناية بها. كما يتم الاستعانة بمزارعين آخرين عند الحاجة، وفق تصريحات سابقة لمدير المسجد الأقصى للجزيرة نت.
وعبر عطاء داخلي تمنحه دائرة الأوقاف الإسلامية يتم قطف أشجار الزيتون عبر لجنة زكاة القدس، وهي مؤسسة إسلامية فلسطينية غير ربحية مستقلة، تعمل في مدينة القدس وضواحيها.
وبدورها توكل لجنة الزكاة عاملين للقيام بقطاف المحصول، ويساعدها أسر فقيرة مقابل أجر معين. ويشارك طلبة مدارس القدس التابعة لمديرية التربية والتعليم الفلسطينية في القطاف عبر آلية تحددها اللجنة، وهوما يرفع من وعيهم بأهمية هذه الأشجار وقيمتها المعنوية قبل المادية.
وبينما يقوم مصلون وزائرون للمسجد الأقصى بقطف شيء من ثمار الزيتون التماسا للبركة، تعمد لجنة الزكاة إلى عصر الثمار وتوزيع زيتها وفق آلية معينة وبكميات محددة على العائلات الفقيرة والمعوزين من أهل القدس والضفة الغربية، والتي تقدر بمئات الأسر.
التعليقات (0)