ففي منتصف أكتوبر/تشرين الأول الجاري، فقد جنود أوكرانيون الاتصال بـ6 مسيّرات كانت متجهة لضرب راجمات صواريخ روسية، وذلك بسبب انقطاع اتصالها بالإنترنت الفضائي التابع لشركة "ستارشيلد" الفضائية العسكرية المملوكة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، عند سرعة معينة.
وحسب حلقة 20 أكتوبر/تشرين الأول من برنامج "المخبر الاقتصادي"، التي يمكن مشاهدتها كاملة على هذا الرابط، فقد أكد الجنود الأوكرانيون لصحيفة "وول ستريت جورنال" أنهم لم يبلغوا مسبقا بهذا التغيير في نظام الاتصال بالإنترنت، وهو ما أكده جندي آخر من داخل خندقه.
وبسبب هذه القيود، لم تعد المسيّرات الأوكرانية قادرة على تجاوز الدفاعات الجوية أو التصدي للهجمات الروسية، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نفى هذا الكلام، وقال إن خدمة "ستارشيلد" في أوكرانيا تعمل دون قيود.
في المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده وضعت أجهزة اتصال "ستارشيلد" نفسها على سيارات تحركت يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بسرعات تجاوزت 180 كيلومترا في الساعة داخل بعض دول الاتحاد الأوروبي وبقيت متصلة بالشبكة، وعندما عادت إلى أوكرانيا انقطع عنها الاتصال عند سرعة 161 كيلومترا في الساعة.
والواضح -حسب المخبر الاقتصادي- أن هذه القيود كانت ردا على رفض كييف التوقف عن استهداف مصافي النفط الروسية، التي يرى الأمريكيون أن بإمكانها المساهمة في كبح جماح أسعار الطاقة العالمية الآخذة في الارتفاع بسبب الحرب على إيران، والتي تمثل هاجسا لترمب مع اقتراب التجديد النصفي للكونغرس.
فقد جاءت هذه التطورات بعد أيام من اجتماع مهم عُقد في 9 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، في أحد فنادق مدينة فلوريدا الأمريكية بين مسؤولين أوكرانيين والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي.
التعليقات (0)