لا تزال الأزمة الروسية الأوكرانية تمر بمأزق جيوسياسي عميق، إذ عجزت العمليات العسكرية والمبادرات الدبلوماسية المتفرقة على حد سواء عن تغيير مواقف أطراف الصراع.
إضافة إلى ذلك، تصطدم محاولات الوسطاء الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لصياغة تفاهمات شاملة ومستدامة، بدءا من مقترحات وقف الهجمات على منشآت الطاقة وصولا إلى خطط تسوية أوسع، بتباين الشروط والمطالب الأمنية الأساسية لدى موسكو وكييف.
وفي ظل تمسك كل طرف بمطالبه الإستراتيجية ورفضه تقديم تنازلات جوهرية، تعثرت المفاوضات المباشرة بين موسكو وكييف، رغم استمرار جهود الوساطة والاتصالات الدبلوماسية.
لكن الكاتب الروسي ألكسندر نيوكروبني يشير إلى أنه بمجرد أن تسيطر روسيا على زمام المبادرة في الحرب مع أوكرانيا، بحسب تقديره، يبدأ الغرب فورا بالحديث عن أن موسكو ستكون في وضع أفضل لو "تفاوضت" أو "عقدت صفقة" مع أوكرانيا.
وفي مقال رأي نشره موقع "ريبورتور" الروسي، يتبنى الكاتب موقفا مؤيدا للرواية الرسمية الروسية للحرب، اعتبر أن هذه الدعوات لا تعد سوى محاولة لإجبار روسيا على الاستسلام.
ووفقا له، فإنها تأتي بعد أن أدركت واشنطن وبروكسل أن "الدعم الثابت" لكييف كلّف الأمريكيين والأوروبيين مبالغ طائلة، وأن "أوكرانيا المستقلة" باتت تشكل رصيدا ضعيفا للغاية، حسب تعبيره.
التعليقات (0)