كشف مسؤول سوري رفيع المستوى في قطاع الطاقة عن قيام بنك جيه بي مورجان الأمريكي بتسهيل إجراءات إصدار أول خطاب اعتماد تجاري لسوريا منذ ما يزيد عن عقد من الزمن. وساهمت هذه الخطوة المصرفية في إتمام اتفاق تجاري ضخم خلال الشهر الجاري يهدف إلى توريد منتجات وقود من شركة أرامكو السعودية إلى الأسواق السورية.
تعد هذه الخطوة المالية تطوراً استراتيجياً بارزاً في مسار استعادة سوريا لوصولها إلى القنوات المصرفية والنظام المالي الدولي. ويأتي هذا التحول بعد نحو عامين من التغييرات السياسية الكبرى التي شهدتها البلاد والإطاحة بالنظام السابق، مما فتح الباب أمام إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية الخارجية.
أفادت مصادر مطلعة بأن القيادة السورية الجديدة وضعت ملف إعادة بناء الروابط السياسية والمالية على رأس أولوياتها لإنهاء سنوات طويلة من العزلة الدولية. وقد تعززت هذه الجهود بعد أن قامت الولايات المتحدة برفع العقوبات الشاملة عن البلاد العام الماضي، واتباعها بخطوة شطب اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب في أغسطس الماضي.
أكد مصرف سوريا المركزي في بيان رسمي أصدره في الحادي عشر من أكتوبر الجاري نجاحه في إصدار أول خطاب اعتماد منذ 14 عاماً. وأوضح البيان أن العملية تمت عبر مؤسسة مالية أمريكية كبرى لدعم صفقة تجارية مع شركة أرامكو، دون أن يسمي البنك صراحة في ذلك الوقت.
أوضح محمد قوجة، المدير التنفيذي للشؤون المالية في الشركة السورية للبترول أن دور بنك جيه بي مورجان كان محورياً في هذه العملية. وأشار إلى أن البنك تولى مهمة التأكيد على خطاب الاعتماد الصادر وضمان تنفيذه وفق المعايير المصرفية الدولية المتبعة.
كشف قوجة عن تفاصيل الشحنة الأولى التي وصلت بالفعل، حيث استلمت الشركة السورية للبترول 65 ألف طن من مادة الديزل بموجب هذا الاتفاق. وتم البدء فعلياً في عمليات تفريغ الشحنة هذا الأسبوع لتلبية احتياجات السوق المحلية المتزايدة للطاقة.
التعليقات (0)