في خضم التهديدات الإيرانية بقطع الكابلات البحرية التي تمر في مضيق هرمز، يتزايد القلق في المنطقة العربية من أثر مثل هذه الخطوة إن أقبلت عليها إيران، وذلك على خلفية حياة أصبح الاتصال الرقمي فيها بالإنترنت محوريا لجوانبها المختلفة، بدءا من جوانب الحياة اليومية مثل طلب الطعام وحتى خطط النمو الإقليمية التي تستند إلى مراكز البيانات، فماذا إن نفذت إيران تهديداتها؟ وكيف ستتأثر الحياة في المنطقة؟
ويمكن تصور حجم الأزمة التي قد يتسبب فيها قطع كابلات الإنترنت البحرية من خلال تصريحات مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية إبراهيم بن سلطان الهاشمي، إذ أكد في الإحاطة الأسبوعية أن ضرر قطع الكابلات البحرية لن يقتصر على طرف بعينه، بل سيمتد إلى إيران وجيرانها.
ورغم التوسع في خدمات الإنترنت الفضائية مثل "ستارلينك" وغيرها، فإن أهميتها لا تضاهي أهمية الكابلات البحرية للإنترنت، وهو ما يشير إليه تقرير من موقع "آرس تكنيكا" التقني الأمريكي.
ولكن، ما حجم الضرر الذي قد يحدث نتيجة قطع الكابلات البحرية التي تمر في مضيق هرمز؟
ويمر في مضيق هرمز نحو سبعة كابلات بحرية رئيسية لتكمل طريقها في الخليج العربي تجاه الكويت والعراق وبقية دول المنطقة، ولكن التهديدات الإيرانية لا تتعلق بهذه الكابلات فقط، إذ تمتد لتصل إلى الكابلات الممتدة بين الخليج العربي والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، وفق تقرير نشره موقع "هاوس أوف سعود" الإخباري السعودي سابقا.
وبعض هذه الكابلات يقع خارج مدى التأثير الإيراني المباشر، ويتطلب استهدافها معونة من جماعة الحوثيين في اليمن أو جهات أخرى، ولكنها تظل مهددة بسبب الحرب الجارية.
التعليقات (0)