تترقب شركات النفط الكبرى قفزة في أرباح الربع الثالث من العام الجاري، بعدما عززت حرب إيران عوائد التكرير وتجارة الطاقة، في وقت يراقب فيه المستثمرون كيفية توظيف السيولة الإضافية بين خفض الديون وتوزيع الأموال على المساهمين وتمويل مشروعات جديدة.
وتشير تحديثات تشغيلية أصدرتها شركات شل وبي بي وتوتال إنرجيز وإكسون موبيل إلى مكاسب كبيرة من ارتفاع هوامش التكرير، بينما تظل النتائج المالية النهائية رهنا بعوامل أخرى، تشمل تكاليف التشغيل والضرائب وتعطل الإنتاج والتغيرات في قيمة الأصول.
وحسب رويترز، ارتفعت أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها في سنوات بعد الاضطراب الشديد الذي أصاب الملاحة في مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، وأتاحت التقلبات فرصا إضافية لأقسام التداول في الشركات الكبرى.
قالت شل، في تحديثها التشغيلي الصادر الشهر الجاري، إن مؤشر هامش التكرير لديها يُتوقع أن يبلغ 42 دولارا للبرميل في الربع الثالث، مقابل 24 دولارا في الربع الثاني، في حين تتوقع استقرار نتائج تجارة المنتجات النفطية وتحسين العمليات عند مستوى الربع السابق، ووصفت رويترز هامش التكرير المرتقب بأنه مستوى قياسي للشركة.
وأعلنت توتال إنرجيز ارتفاع مؤشر هامش التكرير الأوروبي إلى 33.2 دولارا للبرميل، مقابل 13.5 دولارا في الربع الثاني و8.4 دولارات في الفترة نفسها من عام 2025، أي ما يقارب أربعة أمثال مستواه قبل عام.
وتتوقع الشركة زيادة التدفقات النقدية من التكرير والكيماويات بنحو ملياري دولار مقارنة بالربع السابق، لتبلغ نحو 4 مليارات دولار وفق رويترز، وأوضحت في بيانها أن ارتفاع كميات الخام المكررة بنسبة 10% أتاح لها الاستفادة من الهوامش المرتفعة تاريخيا، إلى جانب استمرار الأداء القوي لتجارة النفط.
التعليقات (0)