تستفيق بريطانيا اليوم على وقع تحولات سياسية واقتصادية عميقة تنكأ جراحا قديمة خلّفها استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست) قبل نحو 10 سنوات.
فبعد سنوات من الصمت والتحفظ السياسي من جانب الأحزاب على اختلاف مشاربها، تشهد الساحة البريطانية انفتاحا ملموسا في النقاش العام بشأن مستقبل العلاقة مع بروكسل.
وهنا، يبرز سؤال يتجاوز استطلاعات الرأي: هل أصبحت بريطانيا مستعدة فعلا للتراجع عن قرار الخروج، أم أن الرغبة المتنامية في العودة لا تزال أضعف من أن تصمد في مواجهة استفتاء جديد؟
تكشف مقالات الرأي والتقارير المنشورة في صحف بريطانية، بينها "غارديان" و"آي بيبر" و"فايننشال تايمز"، عن تحوّل واضح في المزاج السياسي العام، لكنه قد لا يرقى بعد إلى إجماع على توقيت العودة أو آليتها.
في تقريره بصحيفة "آي بيبر"، يعرض الكاتب آدم فوريست نتائج استطلاع أجراه معهد أبحاث السياسات العامة، بالتعاون مع مؤسسة "بيرسويشن يو كيه"، أظهرت أن 52% من المشاركين يؤيدون عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، مقابل 29% يريدون البقاء خارجه.
وتمنح هذه الأرقام أنصار العودة أرضية سياسية مهمة، خصوصا بعدما تراجعت جاذبية بعض الحجج التي استخدمها مؤيدو بريكست، وفي مقدمتها المخاوف من حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي والاتهامات بأن العودة إليه تُعَد خيانة لإرادة الناخبين في استفتاء عام 2016.
التعليقات (0)