أعلن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق، تساحي هنغبي، اليوم الثلاثاء، أنه لن يصوّت لحزب الليكود في انتخابات الكنيست المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، وسيمنح صوته لحزب "يسرائيل بيتينو" برئاسة أفيغدور ليبرمان، فيما امتنع نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، عن إعلان دعمه لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ، خلافًا للرئيس دونالد ترامب الذي أعلن تأييده لإعادة انتخابه.
ويأتي الموقفان قبل أسبوع من الانتخابات، في وقت يخوض فيه نتنياهو معركة انتخابية متقاربة، ويسعى إلى توظيف دعم ترامب في حملته، بينما تكشف تصريحات هنغبي، الذي كان من أبرز المقربين من نتنياهو، عن خلافات داخل اليمين الإسرائيلي بشأن نجنيد الحريديين وتوجهات الائتلاف الحاكم.
وفي مقال نشره بصحيفة "يديعوت أحرونوت"، انتقد هنغبي، الذي تولى رئاسة مجلس الأمن القومي خلال هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تساهل أحزاب اليمين مع رفض الحريديين التجنيد في الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أن استمرار هذه السياسة يهدد مستقبل إسرائيل.
وكتب هنغبي: "ما دامت أحزاب يمينية تتغاضى عن دعوات شركائها السياسيين إلى إلقاء أوامر الاستدعاء للخدمة العسكرية في المرحاض، فلا مكان لي بينها". وأضاف: "بعد السابع من أكتوبر، وفي ظل المعارك الصعبة التي لا تزال أمامنا، لم يعد هناك مجال للتسامح مع ظاهرة التهرب من الخدمة العسكرية، التي تهدد وجود الدولة نفسه. لذلك سأدعم ليبرمان في الانتخابات المقبلة".
ولم تقتصر انتقادات هنغبي على قضية التجنيد، إذ أعلن رفضه ما وصفه بأنه "يمين مسياني وعنصري، يحتقر خصومه الأيديولوجيين ويلتزم الصمت أمام موجات الجرائم القومية"، في إشارة إلى إرهاب المستوطنين والتوجهات المتطرفة داخل معسكر اليمين الإسرائيلي.
كما انتقد ما سماه "الرغبة في خوض مواجهة مدمرة مع أجهزة إنفاذ القانون من أجل تعزيز القدرة على الحكم"، معتبرًا أن شخصيات وتيارات باتت تتصدر اليمين الإسرائيلي لا تعكس المبادئ السياسية التي يؤمن بها. وقال إن "اليمين لم يكن يومًا متجانسًا، لكن منذ فترة طويلة تتعاظم داخله أصوات تنفر منها أذناي، وليس جميع الشخصيات التي تمثله تعكس المبادئ التي أؤمن بها".
التعليقات (0)