حذرت الحكومة الفلسطينية من التداعيات الخطيرة المترتبة على قرار وقف المساعدات الغذائية عن نحو نصف مليون مواطن في قطاع غزة. وأكدت الحكومة في بيان رسمي أن هذا الإجراء يهدد استمرارية المنظومة الإغاثية برمتها في القطاع المحاصر، مما ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة تمس الفئات الأكثر احتياجاً.
وأوضح مجلس الوزراء أن تقليص برنامج الأغذية العالمي لعدد المستفيدين من خدماته يأتي في ظل نقص حاد في التمويل الدولي اللازم لتغطية الاحتياجات الأساسية. وشدد المجلس على أن غياب هذه الموارد سيؤدي حتماً إلى تفاقم معاناة الأسر الفقيرة، لا سيما الأرامل والأيتام وكبار السن الذين يعتمدون بشكل كلي على هذه المعونات.
وأشارت المصادر الرسمية إلى أن توقف الإمدادات الغذائية يحمل مخاطر صحية جسيمة، من أبرزها ارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال والنساء الحوامل. وحذرت الحكومة من أن استمرار هذا العجز التمويلي سيؤدي إلى تدهور المؤشرات الصحية والاجتماعية في قطاع غزة الذي يعاني أصلاً من تضييقات الاحتلال المستمرة.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية، عقدت وزيرة التنمية الاجتماعية اجتماعاً مع المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سيكاو، لبحث السبل الكفيلة بتفادي هذه الأزمة. وتناول اللقاء المخاطر المباشرة لوقف الدعم عن آلاف الأسر المحتاجة، وضرورة إيجاد بدائل تمويلية فورية لضمان عدم انقطاع السلة الغذائية.
وبحث الجانبان خلال اللقاء الجهود المشتركة المطلوبة لحشد التمويل الدولي اللازم لتلبية الاحتياجات المتزايدة للفلسطينيين، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية. وأكدت الوزيرة على ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني الذي يواجه ظروفاً معيشية قاسية جراء سياسات الاحتلال الممنهجة.
ووجه مجلس الوزراء دعوة عاجلة إلى الأمم المتحدة والدول المانحة لسرعة توفير الموارد المالية المطلوبة لاستئناف تقديم المساعدات الإنسانية. كما طالب المجلس بضرورة ممارسة ضغوط دولية حقيقية على سلطات الاحتلال لفتح المعابر المغلقة وضمان تدفق الإمدادات الإغاثية والطبية إلى سكان القطاع دون عوائق.
التعليقات (0)