أفادت مصادر ميدانية في العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الثلاثاء، بأن طيران الاحتلال الإسرائيلي نفذ غارة جوية استهدفت بلدة القنطرة التابعة لقضاء مرجعيون في جنوب لبنان. وتأتي هذه الغارة في سياق تصعيد عسكري مستمر يشنه جيش الاحتلال على القرى والبلدات الحدودية، مما يفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وكان الطيران الحربي التابع للاحتلال قد شن مساء أمس الإثنين ثماني غارات جوية مكثفة استهدفت عدة بلدات في الجنوب اللبناني. وتزامن هذا القصف الجوي مع قصف مدفعي عنيف طال مناطق واسعة، في خطوة تصعيدية تتزامن مع مساعٍ دبلوماسية دولية تهدف إلى بحث سبل وقف العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وأكدت مصادر محلية أن مدفعية جيش الاحتلال استهدفت بشكل مباشر بلدات المنصوري وحداثا وكفر تبنيت ووادي السلوقي. كما شمل القصف مناطق برعشيت ووادي زبقين ومجدل زون ومروحين وميفدون، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة في ممتلكات المواطنين والبنية التحتية لتلك القرى.
من جانبها، أوضحت مصادر إعلامية رسمية لبنانية أن طيران الاحتلال استهدف بلدة عيناثا بغارة جوية مركزة، تلتها غارة أخرى على بلدة حداثا. كما نفذت طائرات الاحتلال غارة ثانية استهدفت أطراف بلدة برعشيت، ضمن موجة من الهجمات الجوية التي لم تتوقف منذ ساعات المساء الأولى.
وفي تطور ميداني آخر، استهدفت غارات الاحتلال محيط بلدة طلوسة على دفعتين متتاليتين، مما يشير إلى اتساع رقعة المناطق المستهدفة في الجنوب. وتواصل قوات الاحتلال سياسة القصف المركز على المناطق المأهولة والمحيطة بها لزيادة الضغط الميداني على الجانب اللبناني.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يشارك وفد عسكري لبناني اليوم الثلاثاء في اجتماع ثلاثي يعقد في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية. ويضم الاجتماع أطرافاً من لبنان والاحتلال الإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك لمتابعة تنفيذ بنود ما يعرف باتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه سابقاً.
التعليقات (0)