في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لخفض انبعاثات النقل البحري والحد من بصمته الكربونية، تفتح تركيا نافذة على تجاربها في تطوير الملاحة المستدامة، من خلال تقنيات الدفع الكهربائي والهجين، واستخدام مصادر بديلة للطاقة، ومشاريع تستهدف تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري داخل الموانئ.
وكانت هذه التجارب محور زيارات ميدانية لوفد صحفي دولي يضم 20 صحافيا يمثلون 15 دولة، من بينها المغرب ومصر، في إسطنبول، ضمن برنامج "في الطريق إلى كوب 31: مستقبل مستدام "، الذي تنسقه دائرة الاتصال بالرئاسة التركية بالشراكة مع وزارة البيئة والتوسع العمراني والتغير المناخي، للتعريف بالتجارب التركية في مجالات المناخ والطاقة النظيفة وحماية البيئة.
وشملت الجولة زيارة جمعية صناع السفن الأتراك، حيث اطّلع الوفد على توجهات صناعة السفن نحو خفض الانبعاثات، إلى جانب زيارة ميدانية مرتبطة بتجربة القاطرات الكهربائية، أتاحت للصحافيين معاينة القاطرة "جِساش باور " خلال جولة بحرية في خليج توزلا، والتعرف على طريقة عملها وإمكاناتها التشغيلية.
وتكتسب هذه الزيارات أهميتها من نقل النقاش حول التحول الأخضر من مستوى التعهدات المناخية إلى التطبيقات العملية، مع إبراز الفرص التي تتيحها التكنولوجيا النظيفة، والتحديات التي يفرضها تعميمها على مستوى الاستثمار والتشغيل والبنية التحتية المينائية.
قالت ميهتاب أوزدمير، الأمينة العامة لجمعية صناع السفن الأتراك، إن خفض الانبعاثات البحرية يتطلب مقاربة تشمل دورة حياة السفينة، من التصميم والبناء إلى التشغيل وإعادة التدوير.
وأوضحت، في تصريح لـ "الجزيرة نت "، أن الصناعة التركية تطور سفنًا كهربائية وهجينة، وتبحث استخدام أنواع بديلة من الوقود وطاقة الرياح، مؤكدة أن تسريع التحول البيئي يستلزم تعاون أحواض بناء السفن ومالكيها ومشغليها.
التعليقات (0)