اقترب القمر الروسي "كوزموس 2612" مسافة تُقدّر بمئات الأمتار من قمر استطلاع راداري تجاري مسجل في الولايات المتحدة، في مناورة أثارت تساؤلات عما إذا كانت موسكو تستعد لتنفيذ أول هجوم عسكري في الفضاء.
ونقلت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية عن خبراء في الفضاء والأمن القومي ترجيحهم أن القمر الروسي ربما كان يستعد لاستهداف القمر التجاري "آيس آي إكس 36″، المخصص للاستطلاع بالرادار والتابع لشركة "آيس آي" الفنلندية والمسجل باسم فرعها الأمريكي، التي توفر شبكتها صورا استخباراتية للجيش الأوكراني.
ورجح بعض الخبراء أن موسكو ربما تراجعت عن تنفيذ خطوة عدائية في اللحظات الأخيرة، بعد سلسلة من المناورات التي أظهرت تخطيطا دقيقا استمر أشهرا.
وكان "كوزموس 2612" قد أُطلق من قاعدة بليسيتسك الفضائية الروسية يوم 16 أبريل/نيسان 2026، برفقة 5 أقمار اصطناعية أخرى، اقترب بعضها بصورة غير معتادة من أقمار تجارية، لكن أيا منها لم ينفذ مناورات مدارية للبقاء على المسار نفسه مع قمر آخر، قبل أن يتغير ذلك في 30 سبتمبر/أيلول الماضي.
كشف تحليل أعده ثيودور كروتشيك، محلل الرادار والرائد السابق في القوات الجوية الأمريكية، أن القمر الروسي "كوزموس 2612" نفذ سلسلة من التحركات المدارية المدروسة للوصول إلى موقع محدد في توقيت دقيق، وفق ما نشره على منصة "كيب تراك" المفتوحة المصدر لتتبع الأقمار الاصطناعية.
وأوضح كروتشيك أن القمر الروسي رفع مداره بمقدار 47 كيلومترا عبر عمليتي دفع في اليوم نفسه، مما أدى إلى انخفاض سرعته مقارنة بالقمر "إكس 36″، واتساع المسافة بينهما بآلاف الكيلومترات يوميا، مشيرا إلى أن هذا النوع من المناورات يتيح للمركبات الفضائية ضبط توقيت وصولها إلى موقع محدد بدقة.
التعليقات (0)