حذر المؤتمر العام لاتحادات العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» من وقوع «زلزال» يهدد استقرار الموظفين واللاجئين ومستقبل الوكالة الأممية. وجاء هذا التحذير رداً على سياسات التقليصات التي تنتهجها رئاسة المنظمة، والتي تنذر بتداعيات كارثية على مجتمع اللاجئين. وأعلن المؤتمر عن البدء في خطوات احتجاجية تصعيدية لمواجهة هذه القرارات المجحفة.
أفادت مصادر بأن رئاسة المؤتمر العام وجهت رسالة عاجلة للإدارة حذرت فيها من التبعات الخطيرة لقرار تسريح الموظفين. وأكدت الرسالة أن هذه الخطوة ستدمر الأوضاع المعيشية والاجتماعية لآلاف العائلات، وستؤدي إلى تدهور الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين. وطالب المؤتمر الإدارة بضرورة العدول الفوري عن هذا التوجه الخطير.
وصف المؤتمر رد إدارة الوكالة بأنه «صادم»، حيث أعلن المفوض العام إصراره على المضي قدماً في قرارات التسريح إذا لم يتم تأمين التمويل اللازم خلال أسبوعين. واعتبر المؤتمر أن هذا الإصرار يضع آلاف الموظفين وعائلاتهم، إلى جانب ملايين اللاجئين، أمام مخاطر جسيمة ومستقبل مجهول. وشدد على أن الأزمة المالية لا يجب أن تُحل على حساب لقمة عيش العاملين.
تعاني «الأونروا» من عجز مالي حاد دفعها لفرض خصومات على رواتب الموظفين وتسريح أعداد كبيرة منهم في الآونة الأخيرة. كما توقفت الوكالة عن توظيف بدلاء لمن وصلوا إلى سن التقاعد، مما أثر سلباً على جودة الخدمات في مناطق العمليات الخمس. وتشمل هذه المناطق قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، حيث يعتمد ملايين اللاجئين على هذه الخدمات.
تأتي هذه الأزمة في ظل تضييقات مستمرة، حيث قطع الاحتلال العلاقة مع الوكالة وسحب تصاريح عملها وأغلق مكاتبها في القدس المحتلة. وتزامن ذلك مع وقف الإدارة الأمريكية لتمويلها، وهي خطوة تبعتها عدة دول مانحة أخرى، مما فاقم العجز المالي. وتشير التقديرات إلى أن الوكالة تحتاج لنحو 90 مليون دولار لتجاوز أزمتها الحالية حتى نهاية العام.
أكد المؤتمر العام الذي يمثل الموظفين في كافة مناطق العمليات رفضه القاطع لتحميل الموظفين وحدهم تبعات العجز المالي. وأشار البيان إلى أن الموظفين خضعوا لاقتطاع 20% من رواتبهم لمدة تسعة أشهر متتالية، وهو ما يفوق قدرتهم على التحمل. وشدد على أنه لا يجوز تحويل الموظف إلى الحلقة الأضعف التي تدفع ثمن الفشل في تأمين التمويل الدولي.
التعليقات (0)