شهدت حركة الملاحة الجوية في منطقة الشرق الأوسط اضطرابات واسعة النطاق، حيث أعلنت عدة شركات طيران عالمية وإقليمية عن إلغاء أو تعليق رحلاتها المتجهة إلى المملكة العربية السعودية. تأتي هذه الخطوات في أعقاب الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي اليمنية واستهدفت مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، مما أثار مخاوف أمنية لدى الناقلات الجوية الدولية.
على الرغم من إعلان السلطات السعودية عن إعادة فتح مطار الملك خالد الدولي، إلا أن حركة الطيران لم تعد إلى طبيعتها المعتادة بشكل كامل. فقد فرضت هيئة الطيران المدني السعودية قيوداً تنظيمية جديدة تلزم كافة شركات الطيران بالحصول على تصاريح مسبقة وخاصة لأي عمليات هبوط أو إقلاع، وهو ما زاد من تعقيد الجداول الزمنية للرحلات.
أفادت مصادر مطلعة بأن المجموعة الفرنسية الهولندية قررت تمديد تعليق رحلاتها الجوية من وإلى العاصمة السعودية الرياض حتى السابع من شهر نوفمبر المقبل. كما شمل القرار استمرار تعليق الرحلات المتجهة إلى مدينة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة حتى نهاية شهر أكتوبر الجاري، في إطار تقييمها المستمر للأوضاع الأمنية في المنطقة.
من جانبها، أعلنت شركة طيران اقتصادية تتخذ من مدينة مومباي الهندية مقراً لها عن وقف عملياتها الجوية المتجهة إلى مطاري جدة والرياض. وأوضحت الشركة أن هذا التعليق سيستمر حتى السابع والعشرين من أكتوبر تشرين الأول، مشيرة إلى أنها تتابع التطورات الميدانية لضمان سلامة أطقمها ومسافريها.
وفي سياق متصل، اتخذت شركة الطيران الوطنية في هونج كونج قراراً بتأجيل استئناف رحلاتها على مسارات حيوية تربطها بالمنطقة العربية. وقررت الشركة إرجاء العودة للعمل على خطوط هونج كونج-دبي وهونج كونج-الرياض لفترة طويلة، حيث حددت تاريخ الحادي والثلاثين من يناير لعام 2027 موعداً مبدئياً جديداً للاستئناف.
أما شركات الطيران الأمريكية، فقد أعلنت عن تأجيل رحلاتها المجدولة من مدينة أتلانتا إلى الرياض حتى شهر مارس من عام 2027. وقامت الشركة بإصدار إعفاءات خاصة للمسافرين تتيح لهم تغيير حجوزاتهم أو إلغاءها دون رسوم إضافية للرحلات التي كانت مقررة في الفترة ما بين أكتوبر ومارس المقبلين.
التعليقات (0)