براغ – في وقت تتزايد فيه الضغوط الأوروبية على إسرائيل بسبب انتهاكاتها بحق الفلسطينيين، تواصل التشيك تبني مواقف دبلوماسية داعمة لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في نهج يثير تساؤلات بشأن التزام براغ بالقانون الدولي، خصوصا بعد تراجع الموقف المجري عن دعمه المطلق لتل أبيب.
وشهد مجلس النواب التشيكي، أمس الاثنين، فعالية بعنوان "إسرائيل وفلسطين: القانون الدولي، ومسؤولية الاتحاد الأوروبي، ودور التشيك"، فتحت باب النقاش حول السياسة الخارجية التشيكية ومسؤولية أوروبا تجاه حقوق الفلسطينيين.
ونُظمت الفعالية بمبادرة من النائبتين غابرييلا سفاروفسكا وإيرينا فيرتشيكوفا كونيتشنا، بمشاركة شخصيات حقوقية وخبراء في شؤون الشرق الأوسط، أبرزهم المحامية الفلسطينية سوسن زهر، المقيمة في حيفا، وبإدارة داشا فان دير هورست.
وشكلت فرصة نادرة لطرح الانتهاكات الإسرائيلية ومعاناة الفلسطينيين داخل المؤسسة التشريعية التشيكية، ومناقشة مدى انسجام مواقف براغ مع مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، في ظل انحيازها السياسي المستمر لإسرائيل.
وفي كلمتها خلال الفعالية بمجلس النواب، وضعت سفاروفسكا، الرئيسة المشاركة لحزب الخضر وعضو لجنة الشؤون الخارجية، السياسة التشيكية أمام اختبار الاتساق مع مبادئها المعلنة، منتقدة الفجوة بين التمسك بإرث الزعيم التشيكي فاتسلاف هافل في الدفاع عن حقوق الإنسان، وتهديد الحكومتين الحالية والسابقة بعرقلة العقوبات الأوروبية على إسرائيل ورفض تقييد اتفاقية الشراكة معها.
وأكدت أن الندوة تتيح للمشرّعين الاستماع مباشرة إلى خبراء ومنظمات توثّق الانتهاكات، بمن فيهم "أصوات إسرائيلية ناقدة"، مشددة على أن القانون الدولي "إما أن يسري على الجميع وإما ألا يحمي أحدا"، وأن "احترامه بالنسبة لدولة صغيرة مثل التشيك ضرورة لحماية أمنها".
التعليقات (0)