خاص قدس الإخبارية: لا يزال الأطفال في قطاع غزة يعانون من الإصابة المتكررة بسوء التغذية من الدرجة الحادة بالرغم من عدم معاناة الكثير منهم أمراض مزمنة على نحوٍ مقلق وخطير ، نتيجة استمرار أزمة الغذاء في القطاع مع عدم إدخال الاحتياجات الأساسية للسكان بشكل أساسي وارتفاع نسبة الفقر والبطالة، وإدخال كميات لا تلبي الاحتياج من حليب الأطفال والأدوية والعلاجات وتهالك المنظومة الصحية، ما يجعل الأسباب المؤثرة في الإصابة بسوء التغذية مستمرة.
وفي وقت تبدو المجاعة توقفت في القطاع كما يروج الاحتلال، لا تخفي أجساد الأطفال خاصة من هم أقل من عام استمرار حالة الجوع، مع اعتماد الكثير من العائلات على طعام تكايا الطعام الذي يتناوله الأطفال أيضًا، وفي الغالب يتكون من "شوربات ساخنة" والعدس والمعكرونة والفاصوليا والأرز والدمسة، وصعوبة تناول غذاء صحي.
وبحسب معطيات نشرتها وزارة الصحة مؤخرا بأن 466 فلسطينيا بينهم 157 طفلا توفوا من جراء سوء التغذية والتجويع منذ العام 2024 محذرة من استمرار تعرض أكثر من 1.4 مليون شخص لخطر الأزمة الغذائية حتى نهاية 2026.
وأوضحت الوزارة بأنها سجلت 158 ألفا وحالة واحدة من سوء التغذية الحاد لدى الأطفال دون سن الخامسة منذ عام 2024 وحتى آب/ أغسطس 2026، وأضافت أن من بينهم 28 ألفا و716 طفلا يعانون من سوء تغذية حادا شديدا يهدد حياتهم، فيما يعاني 12.2% من الأطفال التقزم، وتتوقع الوزارة حاجة 74 ألفا و200 طفل إلى علاج من سوء التغذية الحادة حتى إبريل نيسان 2027، مشيرة إلى أن عام 2025 كان الأسوأ بتسجيل 94 ألف حالة إصابة بسوء التغذية.
ووفق تقارير صادرة عن "اليونسيف" في أيلول/ سبتمبر 2025 فإن نسبة 13% من أطفال قطاع غزة أصيبوا بسوء التغذية.
في إحدى الغرف بقسم سوء التغذية بمستشفى الرنتيسي للأطفال غرب مدينة غزة، استلمت والدة الطفل سناء نائل عبد الله البالغة من العمر عاما وأربعة أشهرٍ، تصريح خروج من المشفى بعد سبعة أيام مكثت فيها داخل القسم وأعطيت علاجات وفيتامينات مكثفة، إثر تعرضها لسوء تغذية حاد.
التعليقات (0)