كشفت تقارير اقتصادية فرنسية عن حجم الأضرار المادية الجسيمة التي خلفتها أعمال العنف المرافقة لمظاهرات السابع عشر من أكتوبر، حيث قُدرت الخسائر بمئات الملايين من اليوروهات. وطالت عمليات التخريب والنهب آلاف المتاجر والمؤسسات العمومية ومراكز السيادة في مدن كبرى مثل باريس وليون ومرسيليا.
أفادت مصادر رسمية بأن قطاع التجارة يواجه خياراً مالياً عسيراً في أعقاب الاحتجاجات التي اندلعت ضد غلاء المعيشة. وأشارت الحصيلة الأولية التي كشف عنها وزير التجارة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، سيرج بابان، إلى تضرر ما لا يقل عن 3 آلاف محل تجاري شملت مغازات التجزئة والمطاعم وفروع البنوك.
أكد الوزير بابان التزام السلطة التنفيذية بالتحرك السريع لتنسيق الدعم المالي وتقليص الفترات الزمنية اللازمة لصرف التعويضات والإقراض. وتهدف هذه الإجراءات الحكومية إلى تفادي أي انهيار اقتصادي للأنشطة المتضررة التي تعاني من نقص السيولة الحاد نتيجة التوقف القسري عن العمل.
أوضحت رابطة شركات التأمين الفرنسية أن تغطية الأضرار المادية ستتم وفقاً للضمانات المشمولة في وثائق التأمين الخاصة بكل مؤسسة. وأشارت الرابطة في بلاغ لها إلى أن التركيز سينصب على ضمانات أعمال الشغب والاضطرابات الشعبية التي قد تتضمنها العقود المبرمة مسبقاً.
يواجه المتضررون عقبات قانونية نظراً لعدم وجود نظام تعويض تلقائي في فرنسا لحالات الشغب، على عكس الكوارث الطبيعية. وتستثني المادة L121-8 من قانون التأمين الفرنسي، من حيث المبدأ، أعمال الشغب والتحركات الشعبية، مما يجعل التعويض معتمداً على بنود تعاقدية خاصة.
على الرغم من إقرار إصلاحات تشريعية في فبراير الماضي تهدف لنقل جزء من المخاطر إلى نظام تشاركي، إلا أن المراسيم التنفيذية لم تدخل حيز التنفيذ بعد. هذا التأخير التشريعي يضع عبء التكلفة المالية مباشرة على عاتق الدولة الفرنسية والمؤمن لهم بشكل فردي.
التعليقات (0)