نددت منظمة أطباء بلا حدود الدولية بتصاعد وتيرة العنف والترهيب العشوائي الذي يمارسه المستوطنون ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت المنظمة في بيان لها أن انعدام الأمن بات سمة ملازمة لحياة الفلسطينيين منذ عدة أشهر نتيجة الاعتداءات المتكررة والممنهجة.
كشفت المنظمة عن تعرض أحد أفراد طواقمها الطبية لاعتداء وحشي من قبل مجموعة من المستوطنين خلال هجوم استهدف قريته الواقعة جنوبي الضفة الغربية في منتصف أكتوبر الجاري. وأوضحت أن الموظف أصيب بجروح بليغة استدعت تدخلاً طبياً فورياً بعد استهدافه بشكل مباشر ومتعمد.
وفقاً لشهادة المصاب التي نقلتها المنظمة، فإن نحو عشرين مستوطناً اقتحموا القرية انطلاقاً من التلال المجاورة، قبل أن تلحق بهم مجموعات أخرى إضافية. وكان المهاجمون مدججين بالأسلحة النارية والهراوات والقنابل الصوتية والمقاليع لترهيب السكان العزل.
أشارت المصادر إلى أن المستوطنين استخدموا القنابل الصوتية وإطلاق الرصاص التحذيري لتسهيل توغلهم داخل القرية وإجبار الفلسطينيين على التراجع. وتأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الهجمات المشابهة التي تشهدها محافظة الخليل ومناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
شددت أطباء بلا حدود على أن هذا الاعتداء ليس واقعة معزولة، بل يندرج ضمن نمط متزايد من العنف الذي يواجهه الفلسطينيون يومياً. وأكدت أن هذه الممارسات تهدف إلى خلق بيئة من الخوف الدائم وتقويض استقرار المجتمعات المحلية في الأراضي المحتلة.
اعتبرت المنظمة أن العوائق التي تحول دون وصول المرضى إلى الرعاية الطبية والقيود المفروضة على الحركة ليست مجرد صدفة. ورأت أن هذه الإجراءات تمثل جزءاً من استراتيجية سلطات الاحتلال لتقويض سلامة الناس وحرمانهم من العيش بكرامة في أراضيهم.
التعليقات (0)