تتجه الأنظار في لبنان إلى مصير الوضع الأمني جنوبي البلاد، مع اقتراب موعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة "يونيفيل" بنهاية العام المقبل، في وقت لا يزال الاحتلال الإسرائيلي قائماً وتتواصل خروقاته، ولا تلوح في الأفق بدائل دولية واضحة.
ورغم إعلان الاتحاد الأوروبي عزمه إطلاق بعثة لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، إلا أن الغموض لا يزال يكتنف الجهة التي ستوكل إليها مهمة المراقبة الميدانية وتوثيق الانتهاكات وتأمين قنوات الاتصال بين الأطراف بعد انسحاب القوة الأممية، وفق ما نشرته وكالة "الأناضول".
وحذر الرئيس اللبناني جوزاف عون من أن انتهاء مهمة يونيفيل دون تأمين بديل دولي سيفتح الباب أمام فراغ أمني في الجنوب، وهو ما أكده رئيس الحكومة نواف سلام الذي شدّد على تمسك بيروت بضرورة بقاء حضور دولي يضطلع بهذه المهام.
وفي آب/ أغسطس 2025، قرر مجلس الأمن الدولي تمديد ولاية يونيفيل لمرة أخيرة حتى 31 كانون الأول/ ديسمبر 2026، على أن تبدأ بعدها انسحابا تدريجيا وآمنا خلال عام 2027.
وتنتشر يونيفيل في جنوب لبنان منذ 1978 بموجب قرارات مجلس الأمن، وتعزز دورها عقب حرب تموز/ يوليو 2006، ليشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ومساعدة الجيش اللبناني في الانتشار، والإبلاغ عن الخروقات، والتنسيق بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
وقال النائب اللبناني، عبد الرحمن البزري، إن لبنان وبخاصة الجنوب يقفان أمام مفترق دقيق وخطر مع اقتراب انتهاء ولاية القوة الأممية.
التعليقات (0)