في تجربة أدبية تسعى إلى تقديم السردية الفلسطينية بقالب معاصر، تجمع رواية «مستحيل. il» للروائي يوسف الشايب بين الذاكرة الفلسطينية وتفاصيل الحياة اليومية والرموز المرتبطة باللجوء، مستفيدة من عناصر الخيال المستقبلي وأسلوب السايبر بانك، في محاولة للوصول إلى أجيال جديدة بلغة سردية مختلفة.
وخلال حديثه لشبكة رايــة الإعلامية، تناولت الرواية الصادرة حديثاً، أوضح الشايب أن العمل ينطلق من مخيم قلنديا في فلسطين، حيث يحفر رجل عجوز حفرة صغيرة ويملؤها بالماء تدريجياً، قبل أن تتحول الحفرة إلى بحر، وتتحول سمكة ذهبية إلى أسطورة، ثم إلى شبح وأرشيف من الحكايات المتناقضة.
واستعان الروائي بوصف الناشر على الغلاف الخلفي لتوضيح فكرة العمل، الذي لا يقتصر، بحسب هذا الوصف، على الأشياء ذاتها، بل يتناول الصور التي يصنعها الإنسان منها كي يحتمل واقعه، والرموز التي تتضخم حتى تبتلع أصحابها، والذاكرة حين تتحول من مرآة إلى سلاح، ثم إلى عالم كامل.
وقال الشايب إن رواية «مستحيل. il» تتناول بحراً غير موجود وسمكة لا تدرك أنها أصبحت رمزاً، في عالم يواصل الدوران داخل بركته الصغيرة، وكأن الخروج منها هو المستحيل الوحيد.
من الواقع الفلسطيني إلى عالم السايبر بانك
وأوضح الروائي الشايب أن الرواية تستند إلى تفاصيل صلبة من الواقع الفلسطيني، لكنها تتجه في الوقت نفسه نحو المستقبل، وهو ما يفسر اعتماده أسلوب السايبر بانك، الذي يمزج عناصر الواقع بالتكنولوجيا والتصورات المستقبلية.
التعليقات (0)