أدت الضغوط الأميركية والأوروبية المتزايدة على سلطات الاحتلال إلى اعتقال عشرة مستوطنين متهمين بالاعتداء على صحافية أميركية ووفد دبلوماسي أوروبي في الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه الخطوة في وقت تصاعدت فيه هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين بشكل غير مسبوق، دون أن تحرك أجهزة الاحتلال ساكناً لوقفها أو محاسبة مرتكبيها.
منذ بداية العام الحالي، استشهد 30 فلسطينياً برصاص واعتداءات المستوطنين، فيما أصيب المئات بجروح متفاوتة، وسط تقاعس متعمد من سلطات الاحتلال عن توقيف المتورطين. وتشير الإحصاءات إلى أن الأعوام الثلاثة الماضية شهدت تصاعداً خطيراً في وتيرة هذه الجرائم التي تستهدف الوجود الفلسطيني في أراضيه.
وتعرضت المصورة الصحافية الأميركية هايدي ليفين، التي تعمل لصالح صحيفة واشنطن بوست، للضرب المبرح من قبل مجموعة من المستوطنين شرق رام الله. ووقع الاعتداء أثناء تغطيتها لعمليات تنكيل المستوطنين بالمزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في قرية أبو فلاح.
ووصف السفير الأميركي لدى سلطات الاحتلال، مايك هاكابي، هذا الاعتداء بأنه عمل إرهابي، مطالباً بملاحقة المتورطين قضائياً وإنزال أقصى العقوبات بحقهم. وشدد هاكابي على ضرورة سجن المعتدين لسنوات، في موقف يعكس حجم الاستياء الأميركي من انفلات عصابات المستوطنين.
ولم يمضِ وقت طويل على حادثة الصحافية حتى تعرض وفد دبلوماسي أوروبي لاعتداء مماثل في قرية الطيبة شرق رام الله، أثناء تضامنهم مع قاطفي الزيتون. ووثقت الكاميرات قيام مستوطنين بضرب رئيس بلدية فرنسي يبلغ من العمر 78 عاماً، وهو معروف بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.
وأثار الاعتداء على الوفد الأوروبي موجة تنديد واسعة، حيث طالب وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو سلطات الاحتلال بوقف العنف الإجرامي فوراً. ودعا بارو إلى تقديم المسؤولين عن الهجوم المروع إلى العدالة، مذكراً الاحتلال بالتزاماته الدولية تجاه أمن المدنيين.
التعليقات (0)